لا يحسب إلا بخمسين كالمائة وما زاد عليها ، ومع ذلك فيه حقتان وهو
صحيح . وإنما يتخلف في المائة وعشرين ، والمصنف توقف في البيان في كون
الواحدة الزائدة جزء من الواجب ، أو شرطا ، من حيث اعتبارها في العدد ( 1 )
نصا وفتوى ( 2 ) ، ومن أن إيجاب بنت اللبون في كل أربعين يخرجها
فيكون شرطا لا جزءا ، وهو الأقوى ، فتجوز هنا ( 3 ) وأطلق عده
بأحدهما ( 4 ) .
واعلم أن التخيير في عده بأحد العددين إنما يتم مع مطابقته بهما ،
كالمائتين ، وإلا تعين المطابق كالمائة وإحدى وعشرين بالأربعين ، والمائة
والخمسين بالخمسين ، والمائة وثلاثين بهما . ولو لم يطابق أحدهما تحرى
أقلهما عفوا مع ( 5 ) احتمال التخيير مطلقا ( 6 ) .
( وفي البقر نصابان ثلاثون فتبيع ) وهو ابن سنة إلى سنتين ، ( أو تبيعة )
مخير في ذلك ، سمي بذلك . لأنه تبع قرنه أذنه ، أو تبع أمه في المرعى
( وأربعون فمسنة ) أنثى سنها ما بين سنتين إلى ثلاث . ولا يجزئ المسن
شرح
( 1 ) دليل على جزءية الواحدة الزائدة للنصاب الأخير .
( 2 ) دليل على شرطية الواحدة الزائدة . وحاصله : أن فرض إخراج بنت
لبون في كل أربعين قرية على أن الاعتبار بالأربعين ، فعند اجتماع ثلاث أربعينات
تكون الواحدة خارجة ، فهي شرط لوجوب الزكاة ، لا أنها جزء من النصاب .
( 3 ) أي فتسامح في إهمال ذكر الواحدة الزائدة ، نظرا إلى خروجها عن عدد
النصاب ، كونها شرطا لوجوب الزكاة . ( 4 ) أي الأربعين والخمسين . ( 5 ) حال ، أي وجب اختيار الأقل عفوا في حالة احتمال التخيير .
( 6 ) سواء كان الأقل عفوا في تعداد الخمسين خمسين ، أم في الأربعين
أربعين .