تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
وهكذا أبدا يعتبر بالمطابق من العددين ، وبهما مع مطابقتهما كالستين بالثلاثين ، والسبعين بهما ، والثمانين بالأربعين . ويتخير في المائة وعشرين . ( وللغنم خمسة ) نصب ( أربعون فشاة ، ثم مائة وإحدى وعشرون فشاتان ، ثم مائتان وواحدة فثلاث ، ثم ثلاثمائة وواحدة فأربع على الأقوى ) ، وقيل : ثلاث ، نظرا إلى أنه آخر النصب ، وأن في كل مائة حينئذ شاة بالغا ما بلغت . ومنشأ الخلاف اختلاف الروايات ظاهرا ، وأصحها سندا ما دل على الثاني ، وأشهرها بين الأصحاب ما دل على الأول . ( ثم ) إذا بلغت أربعمائة فصاعدا ( في كل مائة شاة ) وفيه إجمال كما سبق في آخر نصب الإبل ، لشموله ما زاد عن الثلثمائة وواحدة ولم تبلغ الأربعمائة ، فإنه يستلزم وجوب ثلاث شياه خاصة ، ولكنه اكتفى بالنصاب المشهور ، إذ لا قائل بالواسطة . ( وكلما نقص عن النصاب ) في الثلاثة ، وهو ما بين النصابين ، وما دون الأول ، ( فعفو ) كالأربع من الإبل بين النصب الخمسة وقبلها والتسع بين نصابي البقر ، والتسع عشر بعدهما ، والثمانين بين نصابي الغنم ومعنى كونها عفوا ، عدم تعلق الوجوب بها ( 1 ) ، فلا يسقط بتلفها بعد الحول شئ . بخلاف تلف بعض النصاب بغير تفريط ، فإنه يسقط من الواجب بحسابه ( 2 ) ، ومنه تظهر فائدة النصابين ( 3 ) الأخيرين من الغنم
شرح
( 1 ) الضمير راجع إلى ما بين النصابين المذكور بصيغة العدد المؤنث بقوله : ( كالأربع والتسع ) مثلا . ( 2 ) أي يسقط من الزكاة بنسبة التالف إلى النصاب كما لو تلفت من النصاب ( الأول للغنم ) عشرة فيسقط من الزكاة التي هي ( شاة واحدة ) ربعها . لأن نسبة التالف إلى النصاب هو الربع . ( 3 ) وهنا إشكال حاصله : أن وجوب إخراج أربع شياه مشترك بين النصاب