تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
الحيض المتأخر عن النفر ( 1 ) مع عدم إمكان تأخير العمرة إلى أن تطهر وخوف ( 2 ) عدو بعده ، وفوت الصحبة كذلك ( 3 ) ( ولا يقع ) وفي نسخة لا يصح ( الإحرام بالحج ) بجميع أنواعه ( أو عمرة التمتع إلا في ) أشهر الحج ( شوال وذي القعدة وذي الحجة ) على وجه يدرك باقي المناسك في وقتها ، ومن ثم ذهب بعضهم إلى أن أشهر الحج الشهران وتسع من ذي الحجة لفوات اختياري عرفة اختيارا ( 4 ) بعدها . وقيل : عشر لإمكان إدراك الحج في العاشر بإدراك المشعر وحده ، حيث لا يكون ( 5 ) فوات عرفة اختياريا ، ومن جعلها الثلاثة نظر إلى كونها ظرفا زمانيا لوقوع أفعاله في الجملة ( 6 ) ، وفي جعل الحج أشهرا بصيغة الجمع
شرح
( 1 ) أي النفر من منى لأجل الطواف والسعي للحج . فتخاف لو أخرت عمرتها أن تحيض حينذاك ، ولا تمكنها العمرة بعد الحج . ( 2 ) بأن يخاف عدوا ينتظره بعد أعمال الحج . فلو أخر عمرته صادفه ذلك العدو . فهذا يقدم عمرته لئلا يمكث بمكة بعد أعمال الحج ، ويغادرها فورا . ( 3 ) أي أن رفقته يرحلون من مكة بعد قضاء أعمال الحج مباشرة ، وهذا لا يمكنه البقاء وحده . فيقدم عمرته . ( 4 ) قيد لفوات يعني بعد التاسع يفوت اختيارا عرفة . وفوته اختيارا موجب لفوت الحج . ( 5 ) قيد لإمكان إدراك الحج . يعني أنه إنما يمكن إدراك اليوم العاشر إذا لم يفته الوقوف بعرفة في اليوم التاسع اختيارا . ( 6 ) يعني لا يلزم أن يكون جميع أيام الأشهر الثلاثة ظرفا لجواز أداء أفعال الحج فيها ، بل إذا صح وقوع جملة من أفعال العمرة والحج في هذه الأشهر كفى وصف هذه الأشهر بأنها ظرف للحج والعمرة ، فإن جملة أعمال العمرة المتمتع بها يصح وقوعها في شوال ، وذي القعدة ، وهذا لا يقتضي جواز أداء جميع أفعال الحج فيها أيضا .