الحيض المتأخر عن النفر ( 1 ) مع عدم إمكان تأخير العمرة إلى أن تطهر
وخوف ( 2 ) عدو بعده ، وفوت الصحبة كذلك ( 3 ) ( ولا يقع ) وفي نسخة
لا يصح ( الإحرام بالحج ) بجميع أنواعه ( أو عمرة التمتع إلا في ) أشهر
الحج ( شوال وذي القعدة وذي الحجة ) على وجه يدرك باقي المناسك
في وقتها ، ومن ثم ذهب بعضهم إلى أن أشهر الحج الشهران وتسع
من ذي الحجة لفوات اختياري عرفة اختيارا ( 4 ) بعدها . وقيل : عشر
لإمكان إدراك الحج في العاشر بإدراك المشعر وحده ، حيث لا يكون ( 5 )
فوات عرفة اختياريا ، ومن جعلها الثلاثة نظر إلى كونها ظرفا زمانيا
لوقوع أفعاله في الجملة ( 6 ) ، وفي جعل الحج أشهرا بصيغة الجمع
شرح
( 1 ) أي النفر من منى لأجل الطواف والسعي للحج . فتخاف لو أخرت
عمرتها أن تحيض حينذاك ، ولا تمكنها العمرة بعد الحج .
( 2 ) بأن يخاف عدوا ينتظره بعد أعمال الحج . فلو أخر عمرته صادفه ذلك
العدو . فهذا يقدم عمرته لئلا يمكث بمكة بعد أعمال الحج ، ويغادرها فورا .
( 3 ) أي أن رفقته يرحلون من مكة بعد قضاء أعمال الحج مباشرة ، وهذا
لا يمكنه البقاء وحده . فيقدم عمرته .
( 4 ) قيد لفوات يعني بعد التاسع يفوت اختيارا عرفة . وفوته
اختيارا موجب لفوت الحج .
( 5 ) قيد لإمكان إدراك الحج . يعني أنه إنما يمكن إدراك اليوم العاشر إذا
لم يفته الوقوف بعرفة في اليوم التاسع اختيارا .
( 6 ) يعني لا يلزم أن يكون جميع أيام الأشهر الثلاثة ظرفا لجواز أداء
أفعال الحج فيها ، بل إذا صح وقوع جملة من أفعال العمرة والحج في هذه الأشهر
كفى وصف هذه الأشهر بأنها ظرف للحج والعمرة ، فإن جملة أعمال العمرة المتمتع بها
يصح وقوعها في شوال ، وذي القعدة ، وهذا لا يقتضي جواز أداء جميع أفعال
الحج فيها أيضا .