تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
( الفصل الثاني : في أنواع الحج - وهي ثلاثة : تمتع ) وأصله التلذذ سمي ( 1 ) هذا النوع به ، لما يتخلل بين عمرته وحجه من التحلل الموجب لجواز الانتفاع والتلذذ بما كان قد حرمه الإحرام ( 2 ) ، مع ارتباط عمرته بحجه حتى أنهما كالشئ الواحد شرعا ، فإذا حصل بينهما ذلك فكأنه حصل في الحج ( وهو فرض من نأى ) أي بعد ( عن مكة بثمانية وأربعين ميلا من كل جانب على الأصح ) للأخبار ( 3 ) الصحيحة الدالة عليه . والقول المقابل للأصح اعتبار بعده باثني عشر ميلا . حملا للثمانية والأربعين على كونها موزعة على الجهات الأربع ، فيخص ( 4 ) كل واحدة اثني عشر . ومبدأ التقدير منتهى عمارة مكة إلى منزله ، ويحتمل إلى بلده مع عدم سعتها جدا ( 5 ) ، وإلا فمحلته . ويمتاز هذا النوع عن قسيميه ( 6 ) ( أنه يقدم عمرته على حجه ناويا بها التمتع ) ، بخلاف عمرتيهما فإنها مفردة بنية ( 7 ) . ( وقران وإفراد ) ويشتركان في تأخير العمرة عن الحج وجملة
شرح
( 1 ) في نسخة : " وسمي " . ( 2 ) ومنه التلذذ بالنساء . والعمدة في تسمية حج التمتع هي هذه الناحية من التمتع الجنسي . ( 3 ) الوسائل الباب 6 من أبواب أقسام الحج . ( 4 ) في نسخة : " فيختص " وهو فعل لازم محتاج إلى تقدير جار أي يختص بكل واحدة . ( 5 ) أي سعة خارجة عن المتعارف . ( 6 ) الإفراد والقران . ( 7 ) يعني أن عمرة التمتع ينوي فيها " عمرة التمتع إلى الحج " أما في عمرتي الإفراد والقران ، فنية العمرة فيهما نية مفيدة لا يضاف إليها قصد الحج .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 204 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر