وجب الدفع إليهم ، وإلا استأذن من يؤدي مع الإمكان وإلا سقط ( 1 ) .
والمراد بالعلم هنا ما يشمل الظن الغالب المستند إلى القرائن . وفي اعتبار
الحج من البلد أو الميقات ما مر ( 2 ) ( ولو كان عليه حجتان إحداهما نذر
فكذلك ) يجب إخراجهما فما زاد ( إذ الأصح أنهما من الأصل ) لاشتراكهما
في كونهما حقا واجبا ماليا ومقابل الأصح إخراج المنذورة من الثلث ،
استنادا إلى رواية ( 3 ) محمولة على نذر غير لازم كالواقع في المرض ( 4 )
ولو قصر المال عنهما تحاصتا فيه ( 5 ) ، فإن قصرت الحصة ( 6 ) عن إخراج
الحجة بأقل ما يمكن ووسع الحج خاصة أو العمرة صرف فيه ، فإن قصر
عنهما ، ( 7 ) ووسع أحدهما ، ففي تركهما والرجوع إلى الوارث ، أو البر
على ما تقدم ( 8 ) ، أو تقديم حجة الإسلام ، أو القرعة أوجه ( 9 ) ولو وسع
شرح
( 1 ) أي سقط وجوب الاستيذان مطلقا .
( 2 ) سابقا من الخلاف .
( 3 ) الوسائل 1 / 29 أبواب وجوب الحج وشرائطه .
( 4 ) الذي مات فيه ، فإن وصاياه في تلك الحالة غير نافذة إلا مع إجازة
الوارث .
( 5 ) أي جعل المال حصتين : حصة لحجة الإسلام ، وحصة للحج المنذور .
( 6 ) أي قصرت حصة كل حجة عن أجرة حج كامل مع عمرته ، ووسع
لحج مفرد ، أو عمرة مفردة .
( 7 ) أي قصر المال عن الحجين : حجة الإسلام ، وحج النذر .
( 8 ) من التفصيل بين كونه قاصرا من أول الأمر أو طرأ القصور .
( 9 ) أربعة : ( الأول ) تركهما والرد إلى الورثة .
( الثاني ) تركهما والصرف في وجوه البر .
( الثالث ) تقديم حجة الإسلام .