تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
من يحج مجزيا ويحتمل أجرة مثله ( 1 ) فإن امتنع منه ، أو مطلقا استؤجر غيره ، إن لم يعلم إرادة التخصيص ( 2 ) ، وإلا سقط . ( ولو عين لكل سنة قدرا ) مفصلا كألف ، أو مجملا كغلة بستان ، ( وقصر كمل من الثانية فإن لم تسع ) الثانية ، ( فالثالثة ) ، فصاعدا ما يتمم ( 3 ) أجرة المثل ، ولو بجزء وصرف الباقي مع ما بعده كذلك ولو كانت السنون معينة ففضل منها فضلة لا تفي بالحج أصلا ففي عودها إلى الورثة ، أو صرفها في وجوه البر وجهان ( 4 ) ، أجودهما الأول إن كان القصور ابتداء ، والثاني إن كان طارئا ( 5 ) ، والوجهان آتيان فيما لو قصر المعين لحجة واحدة ، أو قصر ماله أجمع عن الحجة الواجبة ، ولو أمكن استنمائه ( 6 ) ، أو رجي إخراجه في وقت آخر وجب مقدما على
شرح
( 1 ) أي يلحظ المقام والرتبة التي يحويها ذلك الشخص المعين ، وأن مثله ماذا يستحق من الأجرة لو حج نائبا . ( 2 ) أي إرادة الموصي نيابة خصوص ذلك الشخص المعين ، دون غيره . ( 3 ) في نسخة : " ما يتم " . ( 4 ) ( وجه الأول ) : إن تعيين ذلك المبلغ إنما كان لأجل الحج وغايته ، فإذا قصر فيرجع إلى الورثة . ( وجه الثاني ) : أن ذلك المبلغ خرج عن صلاحية ملك الورثة بالوصية فيجب صرفه في وجوه البر . ( 5 ) لأن القصور إذا كان ابتداءا كانت الوصية من أول أمرها فاسدة فالمبلغ داخل في ملك الورثة ابتداء . أما إذا طرأ القصور بعد أن كان وافيا حين الوصية ، فإن الوصية في حينها وقعت صحيحة فيخرج المال عن ملك الورثة ولا يعود . ( 6 ) في نسخة : ( استثماره ) .