من يحج مجزيا ويحتمل أجرة مثله ( 1 ) فإن امتنع منه ، أو مطلقا استؤجر
غيره ، إن لم يعلم إرادة التخصيص ( 2 ) ، وإلا سقط .
( ولو عين لكل سنة قدرا ) مفصلا كألف ، أو مجملا كغلة بستان ،
( وقصر كمل من الثانية فإن لم تسع ) الثانية ، ( فالثالثة ) ، فصاعدا
ما يتمم ( 3 ) أجرة المثل ، ولو بجزء وصرف الباقي مع ما بعده كذلك
ولو كانت السنون معينة ففضل منها فضلة لا تفي بالحج أصلا ففي عودها
إلى الورثة ، أو صرفها في وجوه البر وجهان ( 4 ) ، أجودهما الأول إن كان
القصور ابتداء ، والثاني إن كان طارئا ( 5 ) ، والوجهان آتيان فيما لو قصر
المعين لحجة واحدة ، أو قصر ماله أجمع عن الحجة الواجبة ، ولو أمكن
استنمائه ( 6 ) ، أو رجي إخراجه في وقت آخر وجب مقدما على
شرح
( 1 ) أي يلحظ المقام والرتبة التي يحويها ذلك الشخص المعين ، وأن مثله
ماذا يستحق من الأجرة لو حج نائبا .
( 2 ) أي إرادة الموصي نيابة خصوص ذلك الشخص المعين ، دون غيره .
( 3 ) في نسخة : " ما يتم " .
( 4 ) ( وجه الأول ) : إن تعيين ذلك المبلغ إنما كان لأجل الحج وغايته ،
فإذا قصر فيرجع إلى الورثة .
( وجه الثاني ) : أن ذلك المبلغ خرج عن صلاحية ملك الورثة بالوصية
فيجب صرفه في وجوه البر .
( 5 ) لأن القصور إذا كان ابتداءا كانت الوصية من أول أمرها فاسدة
فالمبلغ داخل في ملك الورثة ابتداء . أما إذا طرأ القصور بعد أن كان وافيا حين الوصية ، فإن الوصية في حينها
وقعت صحيحة فيخرج المال عن ملك الورثة ولا يعود .
( 6 ) في نسخة : ( استثماره ) .