لشموله ما دون ذلك ، ولم يقل أحد بالتخيير قبل ما ذكرناه من النصاب ،
فإن من جملته ما لو كانت مائة وعشرين فعلى إطلاق العبارة فيها ثلاث
بنات لبون وإن ( 1 ) لم تزد الواحدة ، ولم يقل بذلك أحد من الأصحاب ،
والمصنف قد نقل في الدروس وفي البيان أقوالا نادرة وليس من جملتها
ذلك ، بل اتفق الكل على أن النصاب بعد الإحدى وتسعين لا يكون
أقل من مائة وإحدى وعشرين ، وإنما الخلاف فيما زاد .
والحامل ( 2 ) له على الإطلاق أن الزائد عن النصاب الحادي عشر
شرح
" أربعين أربعين " ، أو خمسين خمسين " فيما إذا زاد عدد الإبل عن " الإحدى
والتسعين " ، سواء بلغ " المائة وإحدى وعشرين " ، أم لم يبلغ فيرد الإشكال فيما
إذا بلغ " المائة وعشرين " ، فعلى إطلاق المصنف تجب ثلاث بنات لبون ، باعتبار
" ثلاث أربعينات " أو حقتان ، باعتبار " خمسينين " .
مع أنه لم يقل أحد بوجوب ذلك ما لم يبلغ " المائة وإحدى وعشرين " .
( 1 ) " إن " هنا وصلية .
( 2 ) هذا جواب عن الإشكال المذكور ، وحاصله :
أن العدد إذا كان دون " المائة وعشرين " فلا إشكال أصلا ، حيث العد
لا يكون إلا بالخمسين ، ولا تجب سوى حقتين ، وقد كانا واجبتين ، قبل ذلك
بالعدد " إحدى وتسعين " .
أما إذا بلغ " المائة وعشرين " فحيث يمكن عدها بثلاث أربعينات ، لتكون
فيها ثلاث بنات لبون فالإشكال باق .
لكن بما أن ( المصنف ) رحمه الله يرى أن النصاب هو العدد " مائة وعشرين "
وأن الواحدة الزائدة ليست جزء من النصاب ، بل هي شرط له ، فلا إشكال عليه
إذن فحيث كان ( المصنف ) رحمه الله بصدد ذكر النصب ، والواحدة لم
تكن جزء من النصاب الأخير للإبل ، فلذلك أهملها .