تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
لشموله ما دون ذلك ، ولم يقل أحد بالتخيير قبل ما ذكرناه من النصاب ، فإن من جملته ما لو كانت مائة وعشرين فعلى إطلاق العبارة فيها ثلاث بنات لبون وإن ( 1 ) لم تزد الواحدة ، ولم يقل بذلك أحد من الأصحاب ، والمصنف قد نقل في الدروس وفي البيان أقوالا نادرة وليس من جملتها ذلك ، بل اتفق الكل على أن النصاب بعد الإحدى وتسعين لا يكون أقل من مائة وإحدى وعشرين ، وإنما الخلاف فيما زاد . والحامل ( 2 ) له على الإطلاق أن الزائد عن النصاب الحادي عشر
شرح
" أربعين أربعين " ، أو خمسين خمسين " فيما إذا زاد عدد الإبل عن " الإحدى والتسعين " ، سواء بلغ " المائة وإحدى وعشرين " ، أم لم يبلغ فيرد الإشكال فيما إذا بلغ " المائة وعشرين " ، فعلى إطلاق المصنف تجب ثلاث بنات لبون ، باعتبار " ثلاث أربعينات " أو حقتان ، باعتبار " خمسينين " . مع أنه لم يقل أحد بوجوب ذلك ما لم يبلغ " المائة وإحدى وعشرين " . ( 1 ) " إن " هنا وصلية . ( 2 ) هذا جواب عن الإشكال المذكور ، وحاصله : أن العدد إذا كان دون " المائة وعشرين " فلا إشكال أصلا ، حيث العد لا يكون إلا بالخمسين ، ولا تجب سوى حقتين ، وقد كانا واجبتين ، قبل ذلك بالعدد " إحدى وتسعين " . أما إذا بلغ " المائة وعشرين " فحيث يمكن عدها بثلاث أربعينات ، لتكون فيها ثلاث بنات لبون فالإشكال باق . لكن بما أن ( المصنف ) رحمه الله يرى أن النصاب هو العدد " مائة وعشرين " وأن الواحدة الزائدة ليست جزء من النصاب ، بل هي شرط له ، فلا إشكال عليه إذن فحيث كان ( المصنف ) رحمه الله بصدد ذكر النصب ، والواحدة لم تكن جزء من النصاب الأخير للإبل ، فلذلك أهملها .