تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
ولو حج مع مرشد عدل أجزأ ، ( وقدرته عليها ) على الوجه الذي عين ، فلو كان عاجزا عن الطواف بنفسه ، واستؤجر على المباشرة لم يصح ، وكذا لو كان لا يستطيع القيام في صلاة الطواف . نعم لو رضي المستأجر بذلك حيث يصح منه الرضا ( 1 ) جاز ، ( وعدالته ) حيث تكون الإجارة عن ميت ، أو من يجب عليه الحج ، ( فلا يستأجر فاسق ) ، أما لو استأجره ليحج عنه تبرعا ( 2 ) لم تعتبر ( 3 ) العدالة ، لصحة حج الفاسق ، وإنما المانع عدم قبول خبره ( 4 ) ، ( ولو حج ) الفاسق عن غيره ( أجزأ ) عن المنوب عنه في نفس الأمر ، وإن وجب عليه استنابة غيره لو كان واجبا ، وكذا القول في غيره من العبادات كالصلاة والصوم والزيارة المتوقفة على النية ( 5 ) . ( والوصية بالحج ) مطلقا من غير تعيين مال ( ينصرف إلى أجرة المثل ) وهو ما يبذل غالبا للفعل المخصوص ، لمن استجمع شرائط النيابة في أقل مراتبها ( 6 ) ويحتمل اعتبار الأوسط ( 7 ) هذا إذا لم يوجد من يأخذ
شرح
( 1 ) بأن كان الاستيجار في حج مندوب مثلا ، وكان المستأجر مستأجرا عن نفسه . ( 2 ) قيد للاستيجار . ( 3 ) في نسخة : " لم يعتبر " . ( 4 ) فلا يضر بالتطوع عن نفسه . ( 5 ) فإن الفاسق لو أخبر بإيقاع هذه الأعمال لا يقبل منه ، لعدم الاعتماد على صدقه في أنه نوى . ( 6 ) وهو صلاحيته للقيام بأعمال الحج مع كونه مؤمنا بالغا عاقلا عدلا . ( 7 ) لأن المتفاهم العرفي في غالبية الأمور هو الأوسط في كل شئ فتحمل الإطلاقات الشرعية على ذلك .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 197 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر