ولو حج مع مرشد عدل أجزأ ، ( وقدرته عليها ) على الوجه الذي عين ،
فلو كان عاجزا عن الطواف بنفسه ، واستؤجر على المباشرة لم يصح ،
وكذا لو كان لا يستطيع القيام في صلاة الطواف . نعم لو رضي المستأجر
بذلك حيث يصح منه الرضا ( 1 ) جاز ، ( وعدالته ) حيث تكون الإجارة
عن ميت ، أو من يجب عليه الحج ، ( فلا يستأجر فاسق ) ، أما لو استأجره
ليحج عنه تبرعا ( 2 ) لم تعتبر ( 3 ) العدالة ، لصحة حج الفاسق ، وإنما المانع
عدم قبول خبره ( 4 ) ، ( ولو حج ) الفاسق عن غيره ( أجزأ ) عن المنوب
عنه في نفس الأمر ، وإن وجب عليه استنابة غيره لو كان واجبا ، وكذا
القول في غيره من العبادات كالصلاة والصوم والزيارة المتوقفة على النية ( 5 ) .
( والوصية بالحج ) مطلقا من غير تعيين مال ( ينصرف إلى أجرة
المثل ) وهو ما يبذل غالبا للفعل المخصوص ، لمن استجمع شرائط النيابة
في أقل مراتبها ( 6 ) ويحتمل اعتبار الأوسط ( 7 ) هذا إذا لم يوجد من يأخذ
شرح
( 1 ) بأن كان الاستيجار في حج مندوب مثلا ، وكان المستأجر مستأجرا
عن نفسه .
( 2 ) قيد للاستيجار .
( 3 ) في نسخة : " لم يعتبر " .
( 4 ) فلا يضر بالتطوع عن نفسه .
( 5 ) فإن الفاسق لو أخبر بإيقاع هذه الأعمال لا يقبل منه ، لعدم الاعتماد
على صدقه في أنه نوى .
( 6 ) وهو صلاحيته للقيام بأعمال الحج مع كونه مؤمنا بالغا عاقلا عدلا .
( 7 ) لأن المتفاهم العرفي في غالبية الأمور هو الأوسط في كل شئ فتحمل
الإطلاقات الشرعية على ذلك .