تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
لا في طوافه ، أو مطلقا ( 1 ) ، فلا يحتسب للحامل ، لأن الحركة ( 2 ) ، مع الإطلاق قد صارت مستحقة عليه لغيره ، فلا يجوز صرفها إلى نفسه ، واقتصر في الدروس على الشرط الأول ( 3 ) . ( وكفارة الإحرام ) اللازمة بسبب فعل الأجير موجبها ( في مال الأجير ) ، لا المستنيب ، لأنه فاعل السبب ، وهي كفارة للذنب اللاحق به ( 4 ) ( ولو أفسد حجه قضى في ) العام ( القابل ) ، لوجوبه بسبب الإفساد ، وإن كانت معينة بذلك العام ( 5 ) ، ( والأقرب الإجزاء ) عن فرضه المستأجر عليه ، بناء على أن الأولى فرضه ( 6 ) ، والقضاء عقوبة ، ( ويملك الأجرة ) حينئذ ، لعدم الإخلال بالمعين ، والتأخير في المطلق . ووجه عدم الإجزاء في المعينة ، بناء على أن الثانية فرضه ظاهر ( 7 ) للإخلال بالمشروط وكذا في المطلق على ما اختاره المصنف في الدروس ، من أن تأخيرها عن السنة الأولى لا لعذر يوجب عدم الأجرة ، بناء على أن الإطلاق يقتضي التعجيل فيكون كالمعينة . فإذا جعلنا الثانية فرضه كان كتأخير
شرح
( 1 ) أي تقع الإجارة على الحمل من غير تقييد . ( 2 ) هذا تعليل لكون الإجارة المطلقة تنصرف إلى المقيدة بالعدم ( 3 ) أي صورة القيد ب‍ ( لا في طوافه ) . ( 4 ) أي بفاعل السبب لأن الكفارة تخفيف للذنب الحاصل لفاعل السبب . ( 5 ) يعني أن سبب القضاء هو الإفساد . فهو واجب تكليفا على النائب بسبب إفساده للحج ، ولا يكون حجا عن المنوب عنه كي لا يجوز أداؤه في غير عام التعيين . ( 6 ) أي أن الذي وقع فاسد يحتسب فرضا فيقع عن المنوب عنه . وأما القضاء فهو عقوبة على النائب نفسه . ( 7 ) بالرفع : خبر قوله : " وجه العدم " .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 194 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر