ويقع الحج عن المنوب عنه في الجميع وأن لم يستحق في الأول ( 1 ) أجرة .
( وليس له الاستنابة إلا مع الإذن ) له فيها ( صريحا ) ممن يجوز له
الإذن فيها كالمستأجر عن نفسه ، أو الوصي ، لا الوكيل ، إلا مع إذن
الموكل له في ذلك ، ( أو إيقاع العقد مقيدا بالإطلاق ) ، لا إيقاعه مطلقا ( 2 )
فإنه يقتضي المباشرة بنفسه ، والمراد بتقييده بالإطلاق ، أن يستأجره ليحج
مطلقا بنفسه ، أو بغيره ( 3 ) ، أو بما يدل عليه كأن يستأجره لتحصيل
الحج عن المنوب . وبإيقاعه مطلقا ( 4 ) أن يستأجره ليحج عنه ، فإن هذا
الإطلاق يقتضي مباشرته ، لا استنابته فيه . وحيث يجوز له الاستنابة يشترط
في نائبه العدالة ، وإن لم يكن هو عدلا ( 5 ) .
( ولا يحج عن اثنين في عام ) واحد ، لأن الحج وإن تعددت أفعاله
عبادة واحدة فلا يقع عن اثنين ( 6 ) . هذا إذا كان الحج واجبا على كل
واحد منهما ، أو أريد إيقاعه عن كل واحد منهما . أما لو كان مندوبا
شرح
( 1 ) وهو المخالف في النوع المعين له .
( 2 ) أي وقع العقد بينهما . بقيد الإطلاق ، أعم من مباشرته وغيره ، دون
ما إذا كان العقد مطلقا أي غير مقيد بشئ ، فإن الإطلاق ينصرف إلى المباشرة .
( 3 ) هذا تفسير للإطلاق المشترط في العقد .
( 4 ) أي والمراد بإيقاعه مطلقا هو العقد المجرد عن الاشتراط .
( 5 ) فيما لا تعتبر عدالة النائب . وسيجئ تفصيل ذلك .
( 6 ) لأن العمل الواحد المحدود بزمان خاص والذي يبتدئ بوقت معين
وينتهي في وقت معين لا يمكن إيقاعه مرتين في نفس الزمان .
مثلا الوقوف بعرفات بعد ظهر يوم عرفة حتى الغروب وقوف واحد ،
واليوم واحد لا يمكن تكرار هذا الوقوف ، وهكذا بقية المواسم ، والمشاعر .