تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
ويقع الحج عن المنوب عنه في الجميع وأن لم يستحق في الأول ( 1 ) أجرة . ( وليس له الاستنابة إلا مع الإذن ) له فيها ( صريحا ) ممن يجوز له الإذن فيها كالمستأجر عن نفسه ، أو الوصي ، لا الوكيل ، إلا مع إذن الموكل له في ذلك ، ( أو إيقاع العقد مقيدا بالإطلاق ) ، لا إيقاعه مطلقا ( 2 ) فإنه يقتضي المباشرة بنفسه ، والمراد بتقييده بالإطلاق ، أن يستأجره ليحج مطلقا بنفسه ، أو بغيره ( 3 ) ، أو بما يدل عليه كأن يستأجره لتحصيل الحج عن المنوب . وبإيقاعه مطلقا ( 4 ) أن يستأجره ليحج عنه ، فإن هذا الإطلاق يقتضي مباشرته ، لا استنابته فيه . وحيث يجوز له الاستنابة يشترط في نائبه العدالة ، وإن لم يكن هو عدلا ( 5 ) . ( ولا يحج عن اثنين في عام ) واحد ، لأن الحج وإن تعددت أفعاله عبادة واحدة فلا يقع عن اثنين ( 6 ) . هذا إذا كان الحج واجبا على كل واحد منهما ، أو أريد إيقاعه عن كل واحد منهما . أما لو كان مندوبا
شرح
( 1 ) وهو المخالف في النوع المعين له . ( 2 ) أي وقع العقد بينهما . بقيد الإطلاق ، أعم من مباشرته وغيره ، دون ما إذا كان العقد مطلقا أي غير مقيد بشئ ، فإن الإطلاق ينصرف إلى المباشرة . ( 3 ) هذا تفسير للإطلاق المشترط في العقد . ( 4 ) أي والمراد بإيقاعه مطلقا هو العقد المجرد عن الاشتراط . ( 5 ) فيما لا تعتبر عدالة النائب . وسيجئ تفصيل ذلك . ( 6 ) لأن العمل الواحد المحدود بزمان خاص والذي يبتدئ بوقت معين وينتهي في وقت معين لا يمكن إيقاعه مرتين في نفس الزمان . مثلا الوقوف بعرفات بعد ظهر يوم عرفة حتى الغروب وقوف واحد ، واليوم واحد لا يمكن تكرار هذا الوقوف ، وهكذا بقية المواسم ، والمشاعر .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 191 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر