تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
وأريد إيقاعه عنهما ، ليشتركا في ثوابه ، أو واجبا ( 1 ) عليهما كذلك ، بأن ينذرا الاشتراك في حج ( 2 ) يستنيبان فيه كذلك ( 3 ) فالظاهر الصحة فيقع في العام الواحد عنهما ، وفاقا للمصنف في الدروس ، وعلى تقدير المنع لو فعله عنهما لم يقع عنهما ، ولا عنه ، أما استئجاره لعمرتين ، أو حجة مفردة ، وعمرة مفردة فجائز ، لعدم المنافاة ( 4 ) . ( ولو استأجراه لعام ) واحد ( فإن سبق ( 5 ) أحدهما ) بالإجارة ( صح السابق ) وبطل اللاحق ، ( وإن اقترنا ) بأن أوجباه معا فقبلهما ، أو وكل أحدهما الآخر ، أو وكلا ثالثا فأوقع ( 6 ) صيغة واحدة عنهما ( بطلا ) لاستحالة الترجيح من غير مرجح ، ومثله ما لو استأجراه مطلقا ( 7 ) لاقتضائه التعجيل ، أما لو اختلف زمان الإيقاع ( 8 ) صح ، وإن اتفق العقدان ، إلا مع فورية ( 9 ) المتأخر ، وإمكان استنابة من يعجله فيبطل .
شرح
( 1 ) بأن نذرا معا حجا واحدا عنهما جميعا ( 2 ) في نسخة : " في الحج " . ( 3 ) أي : بالاشتراك . ( 4 ) نظرا إلى عدم تحديد العمرة بيوم خاص كي يتنافى مع عمرة أخرى في ذلك العام ، أو مع حج الإفراد . ( 5 ) في بعض النسخ : " فسبق " . ( 6 ) يعني أوقع الآخر أو الشخص الثالث صيغة واحدة عنه وعن موكله أو عن موكلين . ( 7 ) غير مقيد بالفور ، أو التراخي . ( 8 ) أي : إيقاع الحج . ( 9 ) يعني كان الحج المستأجر عليه المتأخر واجبا على المنوب واجبا على المنوب عنه فورا ، وكان هناك أشخاص يمكنهم الاستنابة في ذلك الحج . فلا يجوز استنابة ذلك الشخص