تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
في الإجارة ( 1 ) ، لاستلزامها زيادة الثواب ، أو بعد ( 2 ) مسافة الإحرام ، ويمكن كونه قيدا في وجوب الوفاء بما شرط مطلقا ( 3 ) ، فلا يتعين النوع كذلك إلا مع الغرض كتعيين الأفضل ( 4 ) ، أو تعينه على المنوب عنه ، فمع انتفائه ( 5 ) كالمندوب والواجب المخير كنذر مطلق ، أو تساوي منزلي المنوب عنه في الإقامة يجوز العدول عن المعين إلى الأفضل ، كالعدول من الإفراد إلى القران ، ومنهما إلى التمتع ، لا منه إليهما ( 6 ) ، ولا من القران إلى الإفراد . ولكن يشكل ذلك في الميقات ، فإن المصنف وغيره أطلقوا ( 7 ) تعينه بالتعيين ، من غير تفصيل بالعدول إلى الأفضل وغيره ، وإنما جوزوا
شرح
( 1 ) يعني أن التزام الطريق على الأجير إنما يكون إذا وقعت الإجارة على الطريق أيضا . ( 2 ) بأن يشترط عليه سلوك طريق يكون الميقات منه أبعد إلى مكة . ( 3 ) أي أن قوله : " مع الغرض " قيد لكل شرط يشترط على الأجير ، فلا يجب عليه العمل بأي شرط إلا إذا كانت هناك فائدة عقلائية في الاشتراط . . نعم لا يجوز له العمل بالأدنى على أي حال . ( 4 ) مثال للغرض الملحوظ في النوع . ( 5 ) أي انتفاء الغرض في الشرط ، كما لو لم يكن نوع الحج متعينا على المنوب عنه ، بل كان مندوبا ، أو كان عليه واجبا مخيرا . . فيجوز للنائب في هذه الصور أن يعدل عن المشترط عليه إلى الأعلى ، دون الأدنى . ( 6 ) أي لا من التمتع إلى القران والإفراد . ( 7 ) أي حكموا بتعيين الميقات على النائب مع الاشتراط عليه مطلقا ، سواء كانت هناك فائدة ملحوظة ، أم لم تكن .