الإحرام ، ففي الأولين ( 1 ) لا يستحق شيئا ، وفي الأخيرين ( 2 ) بنسبة
ما قطع من المسافة إلى ما بقي من المستأجر عليه ،
وأما القول بأنه يستحق مع الإطلاق بنسبة ما فعل من الذهاب
إلى المجموع منه ومن أفعال الحج والعود كما ذهب إليه جماعة ، ففي غاية
الضعف ، لأن مفهوم الحج لا يتناول غير المجموع المركب من أفعاله
الخاصة ( 3 ) ، دون الذهاب إليه ، وإن جعلناه مقدمة للواجب ( 4 ) ،
والعود ( 5 ) الذي لا مدخل له في الحقيقة ، ولا ما يتوقف عليها بوجه ( 6 ) .
( ويجب على الأجير الإتيان بما شرط عليه ) من نوع الحج ووصفه
( حتى الطريق مع الغرض ) قيد في تعين الطريق بالتعيين . بمعنى أنه لا يتعين
به إلا مع الغرض المقتضي لتخصيصه ، كمشقته وبعده ، حيث يكون داخلا
شرح
( 1 ) أي في صورة الإجارة على فعل الحج فقط . وفي صورة الإطلاق التي
تنصرف إلى فعل الحج فقط .
( 2 ) أي في صورة الإجارة على الذهاب وفعل الحج ، وفي صورة الإجارة
على الحج والذهاب والإياب .
( 3 ) إلا أن الاستيجار إن كان من البلد فظاهره دخول الذهاب والإياب
في الإجارة .
( 4 ) فإن المقدمة لا تدخل في لزوم ذي المقدمة إن كان العقد واقعا
على ذي المقدمة .
( 5 ) لأن الذهاب الذي كان مقدمة للحج إذا لم يدخل في الإجارة . فالعود
الذي لا توقف لفعل الحج عليه خارج بطريق أولى .
( 6 ) في نسخة : " عليه " - باعتبار لفظ ( ما ) الموصلة .