ولا فرق فيها بين الذكر والأنثى ، وتأنيثها هنا ( 1 ) تبعا للنص ( 2 ) بتأويل
الدابة ، ومثلها الغنم ( 3 ) بتأويل الشاة .
( ثم ست وعشرون ) بزيادة واحدة ( ف ) فيها ( بنت مخاض ) بفتح الميم ،
أي بنت ما من شأنها أن تكون ماخضا أي حاملا . وهي ما دخلت
في السنة الثانية ( ثم ست وثلاثون ) وفيها ( بنت لبون ) بفتح اللام ، أي بنت
ذات لبن ( 4 ) ولو بالصلاحية وسنها سنتان إلى ثلاث ، ( ثم ست وأربعون )
وفيها ( حقة ) بكسر الحاء ، سنها ثلاث سنين إلى أربع فاستحقت الحمل ،
أو الفحل ، ( ثم إحدى وستون فجذعة ) بفتح الجيم والذال ، سنها أربع سنين
إلى خمس ، قيل : سميت بذلك لأنها تجذع مقدم أسنانها أي تسقطه ،
( ثم ست وسبعون ففيها بنتا لبون ، ثم إحدى وتسعون ) وفيها ( حقتان ، ثم )
إذا بلغت مائة وإحدى وعشرين ف ( في كل خمسين حقة ، وكل أربعين بنت
لبون ) وفي إطلاق المصنف الحكم بذلك بعد الإحدى وتسعين نظر ( 5 )
شرح
( 1 ) حيث قال : " خمس . . وست وعشرون . الخ " فحذف التاء
من " الخمس والست " وهي علامة كون المعدود مؤنثا ، مع أن الزكاة لا تختص
بالمؤنث ، بل تعم المذكر والمؤنث ؟ فالوجه في ذلك : أنه تبع النص الوارد بهذا
اللفظ ، وللتأويل المذكور .
( 2 ) الوسائل 3 / 16 من أبواب الزكاة .
( 3 ) أي كما عند التعرض لنصب الغنم أيضا بحذف التاء في قوله :
" فأربع " وهو بتأويل " الشاة " .
( 4 ) بإضافة " بنت " إلى ذات لبن " وهي الناقة التي استكملت السنة
الثانية ودخلت في الثالثة ، فهذه تسمى ب " بنت لبون " ، لأن أمها حينئذ تلد
أخرى فتكون صاحبة لبن .
( 5 ) حاصل النظر : أن المصنف أطلق حكمه بالتخير بين التعداد