عنه ( 1 ) ، ولا يستحب التلفظ بمدلول هذا القصد ( 2 ) ، ( و ) إنما ( يستحب )
تعيينه ( لفظا عند باقي الأفعال ) ، وفي المواطن كلها بقوله : اللهم ما أصابني
من تعب ، أو لغوب ، أو نصب ( 3 ) فأجر فلان بن فلان ، وأجرني
في نيابتي عنه . وهذا أمر خارج عن النية ( 4 ) متقدم عليها ، أو بعدها ،
( وتبرأ ذمته ) أي ذمة النائب من الحج ، وكذلك ذمة المنوب عنه . إن
كانت مشغولة ( لو مات ) النائب ( محرما بعد دخول الحرم ظرف للموت
لا للإحرام ، ( وإن خرج منه ) من الحرم ( بعده ) أي بعد دخوله ومثله
ما لو خرج من الإحرام أيضا كما لو مات بين الإحرامين ، إلا أنه لا يدخل
في العبارة ، لفرضه الموت في حال كونه محرما ولو قال بعد الإحرام ،
ودخول الحرم شملهما ( 5 ) ، لصدق البعدية بعدهما ( 6 ) وأولوية ( 7 ) الموت
شرح
( 1 ) لأنه لا معنى لتعيين المنوب عنه في نية الإحرام سوى أنه عنه .
( 2 ) لأن الاعتبار بالنية وهي القصد ، أما اللفظ الخاص فلا اعتبار به من
حيث هو .
( 3 ) تعب ( كحسن ) مصدر ( تعب ) بكسر العين بمعنى أعيى . ولغوب
( كقعود ) مصدر لغب بضم العين بمعنى الإعياء الشديد . ونصب ( كحسن ) أيضا
مصدر بمعنى تعب .
( 4 ) يعني هذا دعاء مستحب خارج عن اعتبار النية ، وليس جزءا منها .
( 5 ) أي شمل لفظه صورة موته بعد الخروج عن الإحرام وصورة موته بعد
الخروج عن الحرم .
( 6 ) لصدق الموت بعد الإحرام ودخول الحرم على الموت بعد الخروج
عن الحرم وبعد الخروج عن الإحرام .
( 7 ) جواب عن سؤال مقدر ، توضيح السؤال : أنه إذا كان الموت
في أثناء الإحرام مبرء للذمة فالموت بعد إتمام الإحرام أولى بالإبراء .
( والجواب ) : أن الأولوية ممنوعة ، لأن الأولوية هنا قياس محض . نظرا