تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
مشعرا بتمريضه ، ولم يرجح شيئا ، ( وإسلام المنوب عنه ، واعتقاده الحق ) فلا يصح الحج عن المخالف مطلقا ( 1 ) ، ( إلا أن يكون أبا للنائب ) وإن علا للأب ، لا للأم ، فيصح وإن كان ناصبيا ( 2 ) . واستقرب في الدروس اختصاص المنع بالناصب ، ويستثنى منه الأب ( 3 ) . والأجود الأول ، للرواية ( 4 ) ، والشهرة ، ومنعه بعض الأصحاب مطلقا ( 5 ) . وفي إلحاق باقي العبادات به وجه ( 6 ) ، خصوصا إذا لم يكن ناصبيا ( 7 ) . ( ويشترط نية النيابة ) بأنه يقصد كونه نائبا ، ولما كان ذلك أعم من تعيين من ينوب عنه نبه على اعتباره أيضا بقوله ، ( وتعيين المنوب عنه قصدا ) في نية كل فعل يفتقر إليها . ولو اقتصر في النية على تعيين المنوب عنه ، بأن ينوي أنه عن فلان أجزأ ، لأن ذلك يستلزم النيابة
شرح
( 1 ) سواء كان من أقاربه أم لا ، يكون وسواء كان ناصبيا أم غير ناصبي . ( 2 ) أي كان الأب ناصبيا ، والناصبي : من نصب العداء لأهل البيت عليهم السلام . ( 3 ) يعني تصح النيابة عن المخالف ما لم يكن ناصبيا ، إلا في الأب فإنها تجوز وإن كان ناصبيا . ( 4 ) المروية في الوسائل الباب 20 من أبواب نيابة الحج . ( 5 ) أي ولو كان أبا للنائب . ( 6 ) يعني هل تصح النيابة - في سائر العبادات كالصلاة والصوم - عن المخالف إذا لم يكن ناصبيا ، أو كان أبا للنائب كما في الحج ؟ . له وجه للجواز ، استفادة من التعليل الوارد في جواز النيابة في الحج بأنه تخفيف له في العذاب ، وهذه العلة تجري في سائر العبادات أيضا . راجع الوسائل 8 / 13 أبواب قضاء الصلوات ( 7 ) لأنه أولى بتخفيف العذاب عنه .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 185 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر