مشعرا بتمريضه ، ولم يرجح شيئا ، ( وإسلام المنوب عنه ، واعتقاده الحق )
فلا يصح الحج عن المخالف مطلقا ( 1 ) ، ( إلا أن يكون أبا للنائب ) وإن
علا للأب ، لا للأم ، فيصح وإن كان ناصبيا ( 2 ) . واستقرب في الدروس
اختصاص المنع بالناصب ، ويستثنى منه الأب ( 3 ) . والأجود الأول ،
للرواية ( 4 ) ، والشهرة ، ومنعه بعض الأصحاب مطلقا ( 5 ) . وفي إلحاق
باقي العبادات به وجه ( 6 ) ، خصوصا إذا لم يكن ناصبيا ( 7 ) .
( ويشترط نية النيابة ) بأنه يقصد كونه نائبا ، ولما كان ذلك أعم
من تعيين من ينوب عنه نبه على اعتباره أيضا بقوله ، ( وتعيين المنوب عنه
قصدا ) في نية كل فعل يفتقر إليها . ولو اقتصر في النية على تعيين
المنوب عنه ، بأن ينوي أنه عن فلان أجزأ ، لأن ذلك يستلزم النيابة
شرح
( 1 ) سواء كان من أقاربه أم لا ، يكون وسواء كان ناصبيا أم غير ناصبي .
( 2 ) أي كان الأب ناصبيا ، والناصبي : من نصب العداء لأهل البيت
عليهم السلام .
( 3 ) يعني تصح النيابة عن المخالف ما لم يكن ناصبيا ، إلا في الأب فإنها تجوز
وإن كان ناصبيا .
( 4 ) المروية في الوسائل الباب 20 من أبواب نيابة الحج .
( 5 ) أي ولو كان أبا للنائب .
( 6 ) يعني هل تصح النيابة - في سائر العبادات كالصلاة والصوم - عن المخالف
إذا لم يكن ناصبيا ، أو كان أبا للنائب كما في الحج ؟ .
له وجه للجواز ، استفادة من التعليل الوارد في جواز النيابة في الحج بأنه
تخفيف له في العذاب ، وهذه العلة تجري في سائر العبادات أيضا .
راجع الوسائل 8 / 13 أبواب قضاء الصلوات
( 7 ) لأنه أولى بتخفيف العذاب عنه .