فلا تصح نيابة الصبي ( 1 ) ، ولا المجنون مطلقا ( 2 ) ، ولا مشغول الذمة به
في عام النيابة للتنافي ( 3 ) ، ولو كان في عام بعده ( 4 ) كمن نذره كذلك
أو استؤجر له صحت نيابته قبله ، وكذا المعين ( 5 ) حيث يعجز عنه ولو مشيا
لسقوط الوجوب في ذلك العام ، للعجز وإن كان باقيا في الذمة ، لكن
يراعى في جواز استنابته ضيق الوقت ، بحيث لا يحتمل تجدد الاستطاعة
عادة . فلو استؤجر كذلك ( 6 ) ، ثم اتفقت الاستطاعة على خلاف العادة
لم ينفسخ ( 7 ) ، كما لو تجددت الاستطاعة لحج الإسلام بعدها ( 8 ) ، فيقدم
حج النيابة ، ويراعى في وجوب حج الإسلام بقاؤها إلى القابل .
( والإسلام ) إن صححنا عبادة المخالف ، وإلا اعتبر الإيمان أيضا ،
وهو الأقوى . وفي الدروس حكي صحة نيابة غير المؤمن عنه ( 9 ) قولا
شرح
( 1 ) تفريع على قوله : يشترط في النائب البلوغ . . الخ
( 2 ) الإطلاق بالنسبة إلى الصبي والمجنون كليهما وهو ناظر إلى التقييد بالنسبة
إلى مشغول الذمة . فإن ذاك لا تجوز له النيابة عام الاشتغال فقط ، أما هما فلا يجوز
لهما النيابة ما دام وصف عدم البلوغ والجنون باقيا .
( 3 ) أي بين النيابة عن الغير ذلك العام ، وبين اشتغال ذمته فيه أيضا .
( 4 ) أي كانت ذمته مشغولة بالحج في عام بعد عام النيابة .
( 5 ) يعني لو تعين عليه الحج في عام خاص لكنه لعجزه عن الأداء مطلقا
حتى مشيا يسقط عنه فيصح له أن ينوب عن الغير .
( 6 ) أي في ضيق الوقت ، مع عدم احتمال تجدد الاستطاعة .
( 7 ) أي عقد الإجارة والنيابة .
( 8 ) أي حصلت الاستطاعة بعد أن آجر نفسه للنيابة .
( 9 ) أي نيابة غير المؤمن عن المؤمن . فقد حكى المصنف ( ره ) هذا القول
بنحو " قيل " ، وهذا يشعر باستضعافه لهذا القول .