( عن العتيق ) وهو الكريم من الطرفين ( ودينار عن غيره ) سواء كان
ردئ الطرفين وهو البرذون ، بكسر الباء أم طرف الأم وهو الهجين ،
أم طرف الأب وهو المقرف ( 1 ) ، وقد يطلق على الثلاثة اسم البرذون .
ويشترط مع السوم أن لا تكون عوامل ، وأن يخلص للواحد رأس
كامل ولو بالشركة كنصف اثنين ، وفيهما خلاف ( 2 ) ، والمصنف على
الاشتراط في غيره ، فتركه هنا يجوز كونه اختصارا ، أو اختيارا ( ولا يستحب
في الرقيق والبغال والحمير ) إجماعا ، يشترط بلوغ النصاب ، وهو المقدار
الذي يشترط بلوغه في وجوبها ، أو وجوب قدر مخصوص منها ( 3 ) .
( فنصب الإبل اثنا عشر ) نصابا ( خمسة ) منها ( كل واحد خمس )
من الإبل ( في كل واحد ) من النصب الخمسة ( شاة ) بمعنى أنه لا يجب
فيما دون خمس ، فإذا بلغت خمسا ففيها شاة ، ثم لا تجب في الزائد إلى أن
تبلغ عشرا ففيها شاتان ، ثم لا يجب شئ في الزائد إلى أن يبلغ خمس
عشرة ففيها ثلاث شياه ، ثم في عشرين أربع ، ثم في خمس وعشرين خمس
شرح
وحيث إن قيمة الذهب تختلف - حسب العصور - فلا يجب كونها مقدرة بذلك
المقدار أبدا . فالاعتبار الشرعي بنفس الذهب والمقدار الذي قدر فيه ، من غير
اعتبار مقايسته بشئ آخر على الإطلاق .
( 1 ) المقرف - كمحسن - من الخيل : الذي أمه عربية من أب غير عربي .
( 2 ) أي في الشرطين المذكورين : " لا تكون عوامل " و " أن يخلص
للواحد رأس كامل " .
( 3 ) يعني أن النصاب شرط لأصل وجوب الزكاة ، أو شرط لوجوب
أداء المقدار الخاص كشاة واحدة في خمس إبل ، وخمس شياه في خمس وعشرين
إبلا مثلا .