الأعمال أحمزها ( 1 ) وقيل الركوب أفضل مطلقا ( 2 ) ، تأسيا بالنبي
صلى الله عليه وآله فقد حج راكبا ( 3 ) ، قلنا فقد طاف راكبا ( 4 ) ،
ولا يقولون بأفضليته كذلك فبقي أن فعله صلى الله عليه وآله وقع لبيان
الجواز ، لا الأفضلية . والأقوى التفصيل الجامع بين الأدلة بالضعف
عن العبادة ، من الدعاء ، والقراءة ، ووصفها من الخشوع ، وعدمه ( 5 )
وألحق بعضهم بالضعف كون الحامل له على المشي توفير المال ( 6 ) ، لأن
دفع رذيلة الشح ( 7 ) عن النفس من أفضل الطاعات ، وهو حسن ، ( 8 )
ولا فرق بين حجة الإسلام وغيرها .
( ومن مات بعد الإحرام ، ودخول الحرم أجزأ ) ( 9 ) ، عن الحج ،
سواء مات في الحل ، أم الحرم ، محرما ، أم محلا كما لو مات بين الإحرامين
شرح
( 1 ) إشارة إلى حديث نبوي مرسل . ففي مجمع البحرين عن ( ابن عباس )
" أفضل الأعمال أحمزها " وقريب منه في النهاية ( لابن الأثير ) . وفسروه بالأشد
والأتقن والأمتن .
( 2 ) حتى في صورة عدم الضعف عن العبادة ، عدم البخل من صرف المال
( 3 ) الوسائل 1 و 4 / 33 أبواب وجوب الحج وشرائطه .
( 4 ) الوسائل 1 و 2 / 81 من أبواب الطواف .
( 5 ) يعني مع عدم شئ من ذلك فالمشي أفضل . والدليل على هذا الجمع
صحيحة سيف التمار عن الصادق عليه السلام قال : " تركبون أحب إلي ، فإن ذلك
أقوى على الدعاء والعبادة " الوسائل 5 / 33 أبواب وجوب الحج وشرائطه .
( 6 ) يعني ازدياده وتكثره . وهذا ناش عن بخل وهو مبغوض .
( 7 ) أي البخل الشديد ، أو هو مع الحرص .
( 8 ) يعني وهذا الإلحاق حسن ، نظرا إلى العنوان الثانوي المحمل على ذلك
( 9 ) في نسخة : أجزأه .