يقدم قولها ، وفي اليمين نظر ، من أنها لو اعترفت نفعه ( 1 ) ، وقرب
في الدروس عدمه ، وله حينئذ منعها باطنا ( 2 ) لأنه محق عند نفسه ،
والحكم مبني على الظاهر .
( والمستطيع يجزيه الحج متسكعا ) أي متكلفا له بغير زاد ، ولا راحلة
لوجود شرط الوجوب وهو الاستطاعة ، بخلاف ما لو تكلفه غير المستطيع
( والحج مشيا أفضل ) منه ركوبا ، ( إلا مع الضعف عن العبادة ، فالركوب
أفضل ، فقد حج الحسن عليه السلام ماشيا مرارا ، قيل : إنها خمس
وعشرون ( 3 ) حجة ) ، وقيل : عشرون رواه الشيخ في التهذيب ( 4 ) ،
ولم يذكر في الدروس غيره ( 5 ) ، ( والمحامل تساق بين يديه ) وهو أعلم
بسنة جده عليه الصلاة والسلام من غيره ، ولأنه أكثر مشقة ، وأفضل
شرح
( 1 ) هذا وجه ثبوت اليمين عليها حيث إنها منكرة بدليل أنها لو اعترفت
بقول الزوج نفعه هذا الاعتراف وهذا شأن المنكر في باب القضاء . " واليمين
على من أنكر " .
ووجه عدم اليمين : أن ذلك الوجه مخصوص بباب القضاء المالي وهنا تكون
الدعوى راجعة إلى العبادات ، كما لو ادعى أحد على غيره حق رد السلام فليس
على منكره اليمين .
( 2 ) يعني أن حكمنا بتقديم قولها هو حكم ظاهري لا يغير الواقع عما هو
عليه ، فلو كان الزوج يعلم بواقع الأمر فله منعها بأي صورة استطاع .
( 3 ) مستدرك الوسائل 5 / 12 أبواب وجوب الحج وشرائطه .
( 4 ) ج 5 ص 11 ط نجف . وفي الوسائل 3 / 32 أبواب وجوب الحج
وشرائطه .
( 5 ) أي غير القول الأخير .