تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
يقدم قولها ، وفي اليمين نظر ، من أنها لو اعترفت نفعه ( 1 ) ، وقرب في الدروس عدمه ، وله حينئذ منعها باطنا ( 2 ) لأنه محق عند نفسه ، والحكم مبني على الظاهر . ( والمستطيع يجزيه الحج متسكعا ) أي متكلفا له بغير زاد ، ولا راحلة لوجود شرط الوجوب وهو الاستطاعة ، بخلاف ما لو تكلفه غير المستطيع ( والحج مشيا أفضل ) منه ركوبا ، ( إلا مع الضعف عن العبادة ، فالركوب أفضل ، فقد حج الحسن عليه السلام ماشيا مرارا ، قيل : إنها خمس وعشرون ( 3 ) حجة ) ، وقيل : عشرون رواه الشيخ في التهذيب ( 4 ) ، ولم يذكر في الدروس غيره ( 5 ) ، ( والمحامل تساق بين يديه ) وهو أعلم بسنة جده عليه الصلاة والسلام من غيره ، ولأنه أكثر مشقة ، وأفضل
شرح
( 1 ) هذا وجه ثبوت اليمين عليها حيث إنها منكرة بدليل أنها لو اعترفت بقول الزوج نفعه هذا الاعتراف وهذا شأن المنكر في باب القضاء . " واليمين على من أنكر " . ووجه عدم اليمين : أن ذلك الوجه مخصوص بباب القضاء المالي وهنا تكون الدعوى راجعة إلى العبادات ، كما لو ادعى أحد على غيره حق رد السلام فليس على منكره اليمين . ( 2 ) يعني أن حكمنا بتقديم قولها هو حكم ظاهري لا يغير الواقع عما هو عليه ، فلو كان الزوج يعلم بواقع الأمر فله منعها بأي صورة استطاع . ( 3 ) مستدرك الوسائل 5 / 12 أبواب وجوب الحج وشرائطه . ( 4 ) ج 5 ص 11 ط نجف . وفي الوسائل 3 / 32 أبواب وجوب الحج وشرائطه . ( 5 ) أي غير القول الأخير .