أم يجب مطلقا وإن لم يكن مع عدم اليأس فوريا ، ظاهر الدروس الثاني ،
وفي الأول قوة ( 1 ) . فيجب الفورية كالأصل حيث يجب ( 2 ) ، ثم إن
استمر العذر أجزأ .
( ولو زال العذر ) ، وأمكنه الحج بنفسه ( حج ثانيا ) وإن كان
قد يئس منه ، لتحقق الاستطاعة حينئذ ، وما وقع نيابة إنما وجب للنص ( 3 )
وإلا لم يجب لوقوعه قبل شرط الوجوب ( 4 ) ، ( ولا يشترط ) في الوجوب
بالاستطاعة زيادة على ما تقدم ( الرجوع إلى كفاية ) من صناعة ، أو حرفة ( 5 )
أن بضاعة ، أو ضيعة ، ونحوها ( 6 ) ( على الأقوى ) ، عملا بعموم النص ( 7 )
وقيل : يشترط وهو المشهور بين المتقدمين لرواية أبي الربيع الشامي ( 8 )
وهي لا تدل على مطلوبهم ، وإنما تدل على اعتبار المؤنة ذاهبا ، وعائذا ،
ومؤنة عياله كذلك ، ولا شبهة فيه .
( وكذا ) لا يشترط ( في المرأة ) مصاحبة ( المحرم ) وهو هنا ( 9 )
شرح
( 1 ) لاختصاص النصوص المتقدمة بصورة اليأس .
( 2 ) أي كما أن أصل الحج إذا كان واجبا كان فوريا ، فكذلك الاستنابة فيه
( 3 ) المتقدم من الوسائل باب ( 24 ) أبواب وجوب الحج وشرائطه .
( 4 ) وهو الاستطاعة من جميع الجهات .
( 5 ) الصناعة : مزاولة فن يحتاج إلى عمل جار حي كالنجارة والخياطة
والحرفة : أعم فتشمل البقالة والعطارة حيث لا تحتاجان إلى عمل جار حي
والبضاعة : رأس المال عينا ، أو سلعة والضيعة : المزرعة ونحوها
( 6 ) من عقارات يستفيد من إجاراتها .
( 7 ) الوسائل 1 و 2 / 9 أبواب وجوب الحج وشرائطه .
( 8 ) في الوسائل 1 / 9 أبواب وجوب الحج وشرائطه .
( 9 ) أي في باب الحج بخلاف باب النكاح ، فالمحرم في باب النكاح من يحرم