الحج عنه ، وهو لا يقتضي زيادة على أفعاله المخصوصة .
والأولى حمل هذه الأخبار ( 1 ) على ما لو عين قدرا ، ويمكن حمل
غير هذا الخبر ( 2 ) منها على أمر آخر ( 3 ) ، مع ضعف سندها ، واشتراك
محمد بن عبد الله في سند هذا الخبر بين الثقة ، والضعيف ، والمجهول ( 4 )
ومن أعجب العجب هنا أن ابن إدريس ادعى تواتر الأخبار بوجوبه من عين
البلد ، ورده في المختلف بأنا لم نقف على خبر واحد فضلا عن التواتر ،
وهنا جعله ظاهر الرواية ، والموجود منها أربع فتأمل ( 5 ) ، ولو صح هذا
الخبر لكان حمله على إطلاقه أولى ، لأن ماله المضاف إليه يشمل جميع
ما يملكه ، وإنما حملناه ، لمعارضته للأدلة الدالة على خلافه ، مع عدم صحة
سنده ، ونسبة الحكم هنا إلى ظاهر الرواية فيه نوع ترجيح مع توقف ،
ولكنه قطع به في الدروس .
وعلى القول به ( فلو ضاقت التركة ) ، عن الأجرة من بلده ( فمن
حيث بلغت ) إن أمكن الاستئجار من الطريق ، ( ولو من الميقات ) إن
شرح
( 1 ) أي الأخبار الدالة على الاستنابة من البلد .
( 2 ) أي خبر ( أحمد بن أبي نصر ) المتقدم .
( 3 ) كالحمل على صورة قيام القرينة على إرادة البلد في الوصية ،
أو التصريح به .
( 4 ) إذن فيسقط الجميع عن صلاحية الاستدلال بها .
( 5 ) لعله إشارة إلى إمكان الجمع بين كلمات الأصحاب بأن يقال مقصود
( ابن إدريس قدس سره ) من التواتر هو قطعية الأمر ولو بالقرائن فذكر الملزوم
وأراد لازمه ، ومقصود ( العلامة قدس سره ) عدم الوقوف على خبر صحيح تام
الدلالة ، مقصوده هنا من الرواية جنسها ، أو خصوص الخبر المذكور في الشرح
لعدم الاعتناء بالباقي .