والهبة ، فإنه إباحة يكفي فيها الإيقاع . ولا فرق بين بذل الواجب ( 1 )
ليحج بنفسه ، أو ليصحبه فيه فينفق عليه ، ( فلو حج به بعض إخوانه
أجزأه عن الفرض ( 2 ) ) ، لتحقق شرط الوجوب ( 3 ) .
( ويشترط ) مع ذلك كله ( 4 ) ( وجود ما يمون به ( 5 ) عياله الواجبي
النفقة ، إلى حين رجوعه ) والمراد بها هنا ( 6 ) ما يعم الكسوة ونحوها ،
حيث يحتاجون إليها ، ويعتبر فيها القصد بحسب حالهم ، ( وفي ) وجوب
( استنابة الممنوع ) من مباشرته بنفسه ( بكبر ، أو مرض ، أو عدو قولان
والمروي ) صحيحا ( 7 ) ( عن علي عليه السلام ذلك ) ، حيث أمر شيخا
لم يحج ، ولم يطقه من كبره أن يجهز رجلا فيحج عنه ، وغيره من الأخبار
والقول الآخر عدم الوجوب ، لفقد شرطه الذي هو الاستطاعة ، وهو
ممنوع ( 9 ) ، وموضع الخلاف ما إذا عرض المانع قبل استقرار الوجوب ،
وإلا وجبت قولا واحدا . وهل يشترط في وجوب الاستنابة اليأس من البراء
شرح
( 1 ) أي بذل الزاد الواجب قبوله .
( 2 ) أي حجة الإسلام .
( 3 ) وهو التمكن من الحج من غير تسكع وذلك حاصل بالبذل .
( 4 ) في صورتي الاستطاعة والبذل كلتيهما .
( 5 ) أي ما يقوم به كفاية معاشهم . يقال : ( مان يمون ) أي تمحل
المؤنة .
( 6 ) أي في باب الحج .
( 7 ) الوسائل 1 و 6 / 24 أبواب وجوب الحج وشرائطه .
( 8 ) راجع الوسائل نفس الباب المتقدم .
( 9 ) لأن الاستطاعة في خصوص هذا أعم من المباشرة والاستنابة ، وهو
قادر عليها .