ويشترط استطاعتهم له سابقا ولا حقا ، لأن الكمال الحاصل أحد
الشرائط فالإجزاء من جهته ( 1 ) . ويشكل ذلك في العبد إن أحلنا ملكه ( 2 )
وربما قيل : بعدم اشتراطها فيه للسابق ( 3 ) ، أما اللاحق فيعتبر قطعا ،
( ويكفي البذل ) للزاد والراحلة ( في تحقق الوجوب ) على المبذول له .
( ولا يشترط صيغة خاصة ) للبذل من هبة ، وغيرها من الأمور
اللازمة ( 4 ) ، بل يكفي مجرده بأي صيغة اتفقت ، سواء وثق ( 5 ) بالباذل
أم لا ، لإطلاق النص ( 6 ) ، ولزوم تعليق الواجب بالجائز يندفع ، ( 7 )
بأن الممتنع منه إنما هو الواجب المطلق ، لا المشروط كما لو ذهب المال
قبل الإكمال ، أو منع من السير ونحوه ( 8 ) من الأمور الجائزة ( 9 ) المسقطة
شرح
( 1 ) فيشترط الإكمال من جهة الاستطاعة المالية وغيرها أيضا .
( 2 ) لأنه قبل الإعتاق لم يكن يملك شيئا فكيف يمكن فرض استطاعته
لمجموع هذه الحجة التي فعل بعض مناسكها قبل الانعتاق .
( 3 ) يعني أن العبد المعتق أثناء الحج لا تشترط الاستطاعة بالنسبة إلى ما سبق
من أفعاله زمن الرقية وأما بالنسبة إلى ما بعد الإعتاق فتشترط قطعا .
( 4 ) كالهبة اللازمة ، أو الصلح المشترط في عقد لازم مثلا .
( 5 ) بأنه لا يرجع في بذله ، أم لا يثق به في ذلك .
( 6 ) الوسائل 4 و 7 / 10 أبواب وجوب الحج وشرائطه .
( 7 ) إشارة إلى إشكال المسألة وهو : كيف يترتب على جائز ( البذل ) ؟ وجوابه : أن الواجب إن كان مطلقا امتنع ترتبه على جائز ، وأما إذا
كان واجبا مشروطا ببقاء شرطه وهو البذل فلا امتناع لهذا التعليق والترتب ، نظير
ما لو ذهب مال المستطيع قبل إكمال مناسكه فيكشف عن عدم استطاعته .
( 8 ) كالمرض المانع من السير .
( 9 ) أي الممكنة الوقوع .