للوجوب الثابت إجماعا ، واشترط في الدروس التمليك ، أو الوثوق به ،
وآخرون التمليك ، أو وجوب بذله بنذر وشبهه ، والإطلاق يدفعه ( 1 ) .
نعم يشترط بذل عين الزاد والراحلة . فلو بذل له أثمانهما لم يجب القبول
وقوفا فيما خالف الأصل على موضع اليقين ( 2 ) ، ولا يمنع الدين وعدم
المستثنيات ( 3 ) الوجوب بالبذل . نعم لو بذل له ما يكمل الاستطاعة اشترط
زيادة الجميع عن ذلك ( 4 ) ، وكذا لو وهب مالا مطلقا ( 5 ) ، أما لو شرط
الحج به فكالمبذول فيجب عليه القبول ، إن كان عين الزاد والراحلة ، ( 6 )
خلافا للدروس ( 7 ) ، ولا يجب لو كان ما لا غيرهما ، لأن قبول الهبة
اكتساب وهو غير واجب له ( 8 ) ، وبذلك ( 9 ) يظهر الفرق بين البذل
شرح
( 1 ) أي إطلاق النصوص المتقدمة في تعليقة رقم - 6 - ص 165 .
( 2 ) لأن تقبل البذل ليس واجبا إلا فيما ثبت بالنص وهو مورد بذل عين
الزاد والراحلة ، وحيث إنه على خلاف الأصل فيقتصر عليه ، وأما فيما سوى ذلك
فالأصل هو عدم وجوب التقبل .
( 3 ) في نسخة : ( والمستثنيات ) بإسقاط لفظة ( عدم ) ، لكنه مراد . يعني
أن صورة البذل أعم من صورة الاستطاعة ، حيث إنه لا يشترط في البذل عدم
الدين ، ولا المستثنيات ، بخلاف الاستطاعة التي كان ذلك شرطا فيها .
( 4 ) أي عن الديون والمستثنيات .
( 5 ) أي من غير عنوان البذل المتداول في الحج .
( 6 ) يعني إن كان الموهوب بشرط الحج عن الزاد والراحلة .
( 7 ) حيث إن لم يوجب قبول هذه الهبة .
( 8 ) وهو أي الاكتساب غير واجب له أي للحج .
( 9 ) أي بوجوب القبول في البذل ، وعدم وجوبه في الهبة .