فيجب الثالث ( على الأشهر ) ، لدلالة الأخبار عليه ( 1 ) ، ( وفي المبسوط )
يجب ( بالشروع ) مطلقا ( 2 ) ، وعلى الأشهر يتعدى إلى كل ثالث على الأقوى
كالسادس والتاسع لو اعتكف خمسة وثمانية ، وقيل : يختص بالأول خاصة ( 3 )
وقيل في المندوب ، دون ما لو نذر خمسة فلا يجب السادس ، ومال إليه
المصنف في بعض تحقيقاته .
والفرق أن اليومين في المندوب منفصلان عن الثالث شرعا ، ولما كان
أقله ثلاثة كان الثالث هو المتمم للمشروع ( 4 ) ، بخلاف الواجب ، فإن
الخمسة فعل واحد واجب متصل شرعا . وإنما نسب الحكم إلى الشهرة ،
لأن مستنده من الأخبار غير نقي السند ( 5 ) ، ومن ثم ذهب جمع إلى عدم
وجوب النفل مطلقا ( 6 ) .
( ويستحب ) للمعتكف ( الاشتراط ) في ابتدائه ، للرجوع فيه عند
العارض ( كالمحرم ) فيرجع عنده ، وإن مضى يومان ، ( وقيل ) : يجوز
اشتراط الرجوع فيه ( مطلقا ) فيرجع متى شاء ، وإن لم يكن لعارض ،
شرح
الواحد إكماله بيومين آخرين من عنده ولو كان بلا أجرة .
( 1 ) الوسائل 1 و 3 / 4 كتاب الاعتكاف .
( 2 ) مضى يومان ، أم أقل .
( 3 ) أي الاعتكاف الأول وهو اليوم الأول والثاني والثالث فقط .
( 4 ) فيجب السادس ، والتاسع ، هكذا .
( 5 ) لا شمال السند على ( علي بن فضال ) وهو مجهول ، لكن الرواية واردة
في ( الكافي ) بسند آخر صحيح غير السند الذي يرويه الشارح رحمه الله وكذلك
( العلامة ) في ( المنتهى والمختلف ) حيث ضعف الرواية .
( 6 ) حتى في اليوم الثالث