تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
لا يجد طريقا إلى مطلبه إلا تحت ظل . ولو وجد طريقين إحداهما لا ظل فيها سلكها وإن بعدت ( 1 ) ، ولو وجد فيهما قدم أقلهما ظلا ( 2 ) ، ولو اتفقا قدرا فالأقرب . والموجود في النصوص هو الجلوس تحت الظلال ، أما المشي فلا ( 3 ) ، وهو الأقوى وإن كان ما ذكره أحوط ، فعلى ما اخترناه ( 4 ) ، لو تعارض المشي في الظل بطريق قصير ، وفي غيره بطويل قدم القصير ( 5 ) ، وأولى منه لو كان القصير أطولهما ظلا ( 6 ) ، ( ولا يصلي إلا بمعتكفه ) فيرجع الخارج لضرورة إليه ، وإن كان في مسجد آخر أفضل منه ( 7 ) ، إلا مع الضرورة كضيق الوقت ، فيصليها حيث أمكن ، مقدما للمسجد مع الإمكان ، ومن الضرورة
شرح
الاضطرار إلى المشي تحت الظل كما مثل الشارح " رحمه الله " . ( 1 ) أي الطريق التي لا ظل فيها . ( 2 ) أي الطريق التي يكون ظلها أقل . ( 3 ) أي لا نص على تحريم المشي تحت الظل . راجع الوسائل 3 / 7 كتاب الاعتكاف ( 4 ) من أن الأقوى عدم تحريم المشي تحت الظل . ( 5 ) لأن إطالة المكث خارج المسجد مع القدرة على أقصر منها حرام . وأما المشي تحت الظلال فلا حرمة فيه نصا . ( 6 ) حيث إن الظل موجود في كلتا الطريقين فوقع التعارض بين سلوك الطريق الأطول ذي الظل القصير ، أو الطريق الأقصر ذي الظل الطويل ، وحيث إن التعارض واقع بين المكث الأطول ، والظل الأطول ، فيرجح حرمة الأول على الاحتياط الثاني . نظرا إلى أن إطالة المكث حرام ، أما المشي تحت الظل فاحتياط صرف . ( 7 ) حفظا على وقوع الصلاة الواجبة في معتكفه .