تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
أو صوم يوم إلى وقت متراخ عن الغروب ، ومنه أن يجعل عشاءه سحوره بالنية ( 1 ) ، لا إذا أخر الإفطار بغيرها ، أو تركه ليلا . ( وصوم الواجب سفرا ) على وجه موجب للقصر ، ( سوى ما مر ) من المنذور المقيد به ، وثلاثة الهدي ، وبدل البدنة ، وجزاء الصيد على القول ( 2 ) . وفهم من تقييده بالواجب جواز المندوب وهو الذي اختاره في غيره على كراهية ، وبه روايتان يمكن إثبات السنة بهما ( 3 ) . وقيل : يحرم لإطلاق النهي في غيرهما ( 4 ) ، ومع ذلك يستثني ثلاثة أيام للحاجة بالمدينة المشرفة ، قيل : والمشاهد كذلك ( 5 ) .
( الرابعة عشرة - يعزر من أفطر في شهر رمضان عامدا عالما ) بالتحريم ، ( لا إن أفطر لعذر ) كسلامة من غرق ، وإنقاذ غريق ، وللتقية قبل الغروب ( 6 ) ، وآخر رمضان وأوله ، مع الاقتصار على ما يتأدى به الضرورة ، ولو زاد فكمن لا عذر له ، ( فإن عاد ) إلى الإفطار ثانيا
شرح
( 1 ) يعني يتعمد في تأخير العشاء إلى وقت السحور ناويا أنه من مقومات صومه ، فإنها بدعة محرمة . ( 2 ) أي على القول المتقدم بجواز إتيانه سفرا ، وأما على المشهور فلا يجوز . ( 3 ) لضعف سندهما ، اللهم إلا بناءا على التسامح في أدلة السنن والروايتان في الوسائل 4 و 5 / 12 أبواب من يصح منه الصوم . ( 4 ) أي في غير الروايتين من سائر أخبار الباب . راجع الوسائل الباب 11 و 12 من أبواب من يصح منه الصوم ( 5 ) بناءا على التسوية في الحكم بين حرم الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله ومشاهد سائر الأئمة صلوات الله وسلامه عليهم . ( 6 ) أي قبل الغروب الشرعي المعتبر عند الإمامية . فأفطر بمجرد غروب القرص تقية .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 142 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر