أو صوم يوم إلى وقت متراخ عن الغروب ، ومنه أن يجعل عشاءه سحوره
بالنية ( 1 ) ، لا إذا أخر الإفطار بغيرها ، أو تركه ليلا .
( وصوم الواجب سفرا ) على وجه موجب للقصر ، ( سوى ما مر )
من المنذور المقيد به ، وثلاثة الهدي ، وبدل البدنة ، وجزاء الصيد
على القول ( 2 ) . وفهم من تقييده بالواجب جواز المندوب وهو الذي
اختاره في غيره على كراهية ، وبه روايتان يمكن إثبات السنة بهما ( 3 ) .
وقيل : يحرم لإطلاق النهي في غيرهما ( 4 ) ، ومع ذلك يستثني ثلاثة أيام
للحاجة بالمدينة المشرفة ، قيل : والمشاهد كذلك ( 5 ) .
( الرابعة عشرة - يعزر من أفطر في شهر رمضان عامدا عالما )
بالتحريم ، ( لا إن أفطر لعذر ) كسلامة من غرق ، وإنقاذ غريق ، وللتقية
قبل الغروب ( 6 ) ، وآخر رمضان وأوله ، مع الاقتصار على ما يتأدى به
الضرورة ، ولو زاد فكمن لا عذر له ، ( فإن عاد ) إلى الإفطار ثانيا
شرح
( 1 ) يعني يتعمد في تأخير العشاء إلى وقت السحور ناويا أنه من مقومات
صومه ، فإنها بدعة محرمة .
( 2 ) أي على القول المتقدم بجواز إتيانه سفرا ، وأما على المشهور فلا يجوز .
( 3 ) لضعف سندهما ، اللهم إلا بناءا على التسامح في أدلة السنن والروايتان
في الوسائل 4 و 5 / 12 أبواب من يصح منه الصوم .
( 4 ) أي في غير الروايتين من سائر أخبار الباب .
راجع الوسائل الباب 11 و 12 من أبواب من يصح منه الصوم
( 5 ) بناءا على التسوية في الحكم بين حرم الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله
ومشاهد سائر الأئمة صلوات الله وسلامه عليهم .
( 6 ) أي قبل الغروب الشرعي المعتبر عند الإمامية . فأفطر بمجرد غروب
القرص تقية .