تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
( ولو ردد ) نيته يوم الشك ، بل يوم الثلاثين مطلقا ( 1 ) ، بين الوجوب إن كان من رمضان ، والندب إن لم يكن ( فقولان أقربهما الإجزاء ) ، لحصول النية المطابقة للواقع ، وضميمة الآخر غير قادحة ، لأنها غير منافية ( 2 ) ، ولأنه لو جزم بالندب أجزأ عن رمضان إجماعا ، فالضميمة المتردد فيها أدخل في المطلوب ( 3 ) ، ووجه العدم اشتراط الجزم في النية حيث يمكن ، وهو هنا كذلك بنية الندب ، ومنع كون نية الوجوب أدخل على تقدير الجهل ( 4 ) ، ومن ثم لم يجز لو جزم بالوجوب فظهر مطابقا . ويشكل بأن التردد ليس في النية ، للجزم بها على التقديرين ( 5 ) ، وإنما هو في الوجه ، وهو على تقدير اعتباره أمر آخر ( 6 ) ، ولأنه مجزوم به على كل واحد من التقديرين اللازمين على وجه منع الخلو ( 7 ) ، والفرق بين الجزم بالوجوب ، والترديد فيه النهي عن الأول شرعا المقتضي للفساد
شرح
( 1 ) من شعبان سواء كان له شك أنه من رمضان ، أم لا . ( 2 ) يعني الضميمة غير منافية لنية رمضان ، لأنه نوى الندب على قيد أن لا يكون رمضان ، لا مطلقا . ( 3 ) وهو وقوع الصوم عن رمضان ، حيث إن نية الندب جزما كان مجزيا عن رمضان ، فنيته مترددا أولى بالإجزاء . ( 4 ) يعني مع الجهل بكونه من رمضان . ( 5 ) فأصل نية الصوم مجزوم بها ، إنما الترديد في وجه العبادة أي كونها ندبا أم فرضا . ( 6 ) أي أن قصد الوجه أمر آخر وراء النية المعتبرة في أصل العبادة . ( 7 ) أي أن قصد الوجه أيضا مجزوم به ، لكنه على وجه منع الخلو ، إما الندب ، أو الوجوب ، لا خارجا عن أحدهما قطعا .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 140 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر