( ولو ردد ) نيته يوم الشك ، بل يوم الثلاثين مطلقا ( 1 ) ، بين
الوجوب إن كان من رمضان ، والندب إن لم يكن ( فقولان أقربهما
الإجزاء ) ، لحصول النية المطابقة للواقع ، وضميمة الآخر غير قادحة ،
لأنها غير منافية ( 2 ) ، ولأنه لو جزم بالندب أجزأ عن رمضان إجماعا ،
فالضميمة المتردد فيها أدخل في المطلوب ( 3 ) ، ووجه العدم اشتراط الجزم
في النية حيث يمكن ، وهو هنا كذلك بنية الندب ، ومنع كون نية الوجوب
أدخل على تقدير الجهل ( 4 ) ، ومن ثم لم يجز لو جزم بالوجوب فظهر
مطابقا .
ويشكل بأن التردد ليس في النية ، للجزم بها على التقديرين ( 5 ) ،
وإنما هو في الوجه ، وهو على تقدير اعتباره أمر آخر ( 6 ) ، ولأنه مجزوم
به على كل واحد من التقديرين اللازمين على وجه منع الخلو ( 7 ) ، والفرق
بين الجزم بالوجوب ، والترديد فيه النهي عن الأول شرعا المقتضي للفساد
شرح
( 1 ) من شعبان سواء كان له شك أنه من رمضان ، أم لا .
( 2 ) يعني الضميمة غير منافية لنية رمضان ، لأنه نوى الندب على قيد
أن لا يكون رمضان ، لا مطلقا .
( 3 ) وهو وقوع الصوم عن رمضان ، حيث إن نية الندب جزما كان مجزيا
عن رمضان ، فنيته مترددا أولى بالإجزاء .
( 4 ) يعني مع الجهل بكونه من رمضان .
( 5 ) فأصل نية الصوم مجزوم بها ، إنما الترديد في وجه العبادة أي كونها ندبا
أم فرضا .
( 6 ) أي أن قصد الوجه أمر آخر وراء النية المعتبرة في أصل العبادة .
( 7 ) أي أن قصد الوجه أيضا مجزوم به ، لكنه على وجه منع الخلو ،
إما الندب ، أو الوجوب ، لا خارجا عن أحدهما قطعا .