لو أدعى الشبهة الممكنة في حقه قبل منه ، ومن هنا يعلم أن إطلاقه ( 1 )
الحكم ليس بجيد .
( الخامسة عشرة - البلوغ الذي يجب معه العبادة الاحتلام ) وهو
خروج المني من قبله مطلقا ( 2 ) في الذكر والأنثى ومن فرجيه في الخنثى ،
( أو الإنبات ) للشعر الخشن على العانة مطلقا ( 3 ) ، ( أو بلوغ ( 4 ) ) أي
إكمال ( خمس عشرة سنة ) هلالية ( في الذكر ) والخنثى ، ( و ) إكمال
( تسع في الأنثى ) على المشهور ، ( وقال ) الشيخ ( في المبسوط وتبعه
ابن حمزة : بلوغها ) أي المرأة ( بعشر ( 5 ) ، وقال ابن إدريس : الإجماع )
واقع ( على التسع ) ، ولا يعتد بخلافهما ، لشذوذه والعلم بنسبهما ( 6 ) ، وتقدمه
عليهما وتأخره عنهما ( 7 ) ، وأما الحيض والحمل للمرأة فدليلان على سبقه ( 8 ) ،
شرح
( 1 ) أي إطلاق المصنف " رحمه الله " بقتل مستحل الحرام من غير تقييد بما ذكر .
( 2 ) نوما أو يقظة ، بجماع أم بغيره .
( 3 ) سواء بلغ السن المعين ، أم لا ، وسواء كان ذكرا ، أم أنثى ، أم خنثى .
( 4 ) المراد بالبلوغ هنا : البلوغ إلى نهاية العام الخامس عشر ، ولذا فسره
الشارح " رحمه الله " بالإكمال .
( 5 ) لعل المقصود : بلوغ مبدء العشر ، ليكون المقصود الانتهاء من التسع
فيتحد مع المشهور .
( 6 ) لأن المخالف للإجماع إذا لم يكن معلوم النسب والشخصية يحتمل كونه
الإمام عليه السلام ، فخالف لئلا تجتمع الأمة على ضلال . أما إذا كان المخالف
معلوم النسب والشخصية ، فإن مخالفته للإجماع غير ضائرة .
( 7 ) يعني أن الإجماع تحقق قبل هذين العلمين وبعدهما ، فالإجماع المحصل
حاصل وهو حجة .
( 8 ) أي : ليس الحيض والحمل دليلين على البلوغ ، بل هما كاشفان عن سبق