تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
بخلاف الثاني ( 1 ) . ( ويحرم نذر المعصية ) بجعل الجزاء شكرا على ترك الواجب ( 2 ) ، أو فعل المحرم ، وزجرا على العكس ( 3 ) ، ( وصومه ( 4 ) ) الذي هو الجزاء لفساد الغاية ، وعدم التقرب به ، ( و ) صوم ( الصمت ) بأن ينوي الصوم ساكتا ( 5 ) فإنه محرم في شرعنا ، لا الصوم ساكتا بدون جعله وصفا للصوم بالنية ( والوصال ) بأن ينوي صوم يومين فصاعدا ، لا يفصل بينهما بفطر
شرح
( 1 ) يعني إذا قلنا بأن الجزم بالوجوب مبطل للصوم ، ولا يقع من رمضان مع الشك فيه ، ففي صورة الترديد بين الوجوب والندب لا نقول بالبطلان . وهذا الفرق بين الصورتين إنما هو لأجل النص الوارد بالنهي عن الصورة الأولى . أما الصورة الثانية فلم يرد بها نهي . راجع الوسائل الباب الخامس من أبواب وجوب الصوم ونيته . ( 2 ) بأن يكون نذره رغبه في ترك واجب ، فيقول : لله علي كذا من الصيام لو صليت الصبح ، أو صمت اليوم مثلا . أو يكون نذره رغبة في فعل حرام ، فيقول : لله علي كذا من الصيام إن لم أضرب فلانا ، أو لم أسع في قتله مثلا . فإن الناذر في مثل المقام يعد ترك الواجب ، أو فعل الحرام فضيلة يريد الشكر عليها بنذره ، ( 3 ) أي ترغب نفسه في ترك الواجب فحذرا من إقدامه على الفعل عفوا ينذر على نفسه صوم كذا لو فعله ، زجرا لنفسه عن الإقدام بتاتا ، وكذا في فعل حرام ، يحذر أن يتركه فينذر لو تركه عليه كذا ، زجرا لنفسه عن الترك . ( 4 ) يعني كما يحرم أصل النذر المحرم ، كذلك يحرم الصوم المنذور بذلك النذر ، فلو صام فعل حراما آخر وراء حرمة أصل النذر . ( 5 ) بأن يكون السكوت قيدا في الصوم شطرا ، أو شرطا ،