بخلاف الثاني ( 1 ) .
( ويحرم نذر المعصية ) بجعل الجزاء شكرا على ترك الواجب ( 2 ) ،
أو فعل المحرم ، وزجرا على العكس ( 3 ) ، ( وصومه ( 4 ) ) الذي هو الجزاء
لفساد الغاية ، وعدم التقرب به ، ( و ) صوم ( الصمت ) بأن ينوي الصوم
ساكتا ( 5 ) فإنه محرم في شرعنا ، لا الصوم ساكتا بدون جعله وصفا للصوم
بالنية ( والوصال ) بأن ينوي صوم يومين فصاعدا ، لا يفصل بينهما بفطر
شرح
( 1 ) يعني إذا قلنا بأن الجزم بالوجوب مبطل للصوم ، ولا يقع من رمضان
مع الشك فيه ، ففي صورة الترديد بين الوجوب والندب لا نقول بالبطلان .
وهذا الفرق بين الصورتين إنما هو لأجل النص الوارد بالنهي عن الصورة
الأولى . أما الصورة الثانية فلم يرد بها نهي .
راجع الوسائل الباب الخامس من أبواب وجوب الصوم ونيته .
( 2 ) بأن يكون نذره رغبه في ترك واجب ، فيقول : لله علي كذا من الصيام
لو صليت الصبح ، أو صمت اليوم مثلا .
أو يكون نذره رغبة في فعل حرام ، فيقول : لله علي كذا من الصيام إن
لم أضرب فلانا ، أو لم أسع في قتله مثلا .
فإن الناذر في مثل المقام يعد ترك الواجب ، أو فعل الحرام فضيلة يريد
الشكر عليها بنذره ،
( 3 ) أي ترغب نفسه في ترك الواجب فحذرا من إقدامه على الفعل عفوا
ينذر على نفسه صوم كذا لو فعله ، زجرا لنفسه عن الإقدام بتاتا ، وكذا في فعل
حرام ، يحذر أن يتركه فينذر لو تركه عليه كذا ، زجرا لنفسه عن الترك .
( 4 ) يعني كما يحرم أصل النذر المحرم ، كذلك يحرم الصوم المنذور بذلك
النذر ، فلو صام فعل حراما آخر وراء حرمة أصل النذر .
( 5 ) بأن يكون السكوت قيدا في الصوم شطرا ، أو شرطا ،