وهل يجب مع القضاء الفدية الماضية ؟ الأقوى ذلك ، بتقريب ما تقدم ( 1 )
وبه قطع في الدروس ، ويحتمل أن يريد هنا القضاء من غير فدية ، كما هو
مذهب المرتضى واحترز بالمأيوس ( 2 ) من برئه عمن يمكن برؤه عادة ، فإنه
يفطر ويجب القضاء حيث يمكن كالمريض من غير فدية . والأقوى أن
حكمه ( 3 ) كالشيخين يسقطان عنه مع العجز رأسا . وتجب الفدية مع المشقة
( السابعة - الحامل المقرب ، والمرضعة القليلة اللبن ) إذا خافتا
على الولد ( 4 ) ( تفطران وتفديان ) بما تقدم ، وتقضيان مع زوال العذر ،
وإنما لم يذكر القضاء مع القطع بوجوبه ، لظهوره حيث إن عذرهما آيل
إلى الزوال فلا تزيدان عن المريض ( 5 ) ، وفي بعض النسخ وتعيدان بدل
وتفديان ، وفيه تصريح بالقضاء ، وإخلال بالفدية ، وعكسه ( 6 ) أوضح
لأن الفدية لا تستفاد من استنباط اللفظ ، بخلاف القضاء ، ولو كان خوفهما
على أنفسهما فكالمريض تفطران وتقضيان من غير فدية ، وكذا كل من خاف
على نفسه ( 7 ) .
ولا فرق في ذلك ( 8 ) بين الخوف لجوع وعطش ، ولا في المرتضع
شرح
( 1 ) من قوله : الفدية وجبت بالإفطار أولا بالنص . . الخ .
( 2 ) في نسخة : الميئوس .
( 3 ) أي حكم ذي العطاش المأيوس من برءه .
( 4 ) من جهة صومهما ، فيتضرر الولد بذلك ، أو يموت .
( 5 ) وقد حكم فيه بوجوب القضاء مع البرء ، وزوال العذر ، فكذلك ينبغي
الحكم في المرضعة والحامل المقرب .
( 6 ) أي الثابت - فعليا - في متن الكتاب .
( 7 ) بأي سبب كان ، ولو لشدة حرارة مفرطة لا تطاق بالنسبة إليه .
( 8 ) أي في الخوف على النفس .