بين كونه ولدا من النسب والرضاع ، ولا بين المستأجرة والمتبرعة . نعم
لو قام غيرها مقامها ( 1 ) متبرعا ، أو آخذا مثلها ، أو أنقص امتنع الإفطار
والفدية من مالهما وإن كان لهما زوج والولد له والحكم بإفطارهما خبر معناه
الأمر ، لدفعه الضرر ( 2 ) .
( ولا يجب صوم النافلة بشروعه ) فيه ، لأصالة عدم الوجوب ،
والنهي ( 3 ) عن قطع العمل مخصوص ببعض الواجب ( 4 ) . ( نعم يكره
نقضه بعد الزوال ) ، للرواية ( 5 ) المصرحة بوجوبه حينئذ المحمولة على تأكد
الاستحباب ، لقصورها عن الإيجاب سندا وإن صرحت به متنا ، ( إلا لمن
يدعى إلى طعام ) فلا يكره له قطعه مطلقا ( 6 ) ، بل يكره المضي عليه ،
وروي أنه ( 7 ) أفضل من الصيام بسبعين ضعفا ، ولا فرق بين من هيأ
له طعاما ، وغيره ( 8 ) ،
شرح
( 1 ) أي مقام المرضعة التي يضرها الصوم .
( 2 ) لأن دفع الضرر عن الولد ، أو عن النفس واجب ، فليس قوله :
تفطر أن إخبار عن الترخيص ، بل بمعنى الأمر بذلك ، حفظا للنفس المحترمة .
( 3 ) في قوله تعالى : " لا تبطلوا أعمالكم " [ 8 / 41 ] .
( 4 ) يعني أن بعض الواجبات أيضا لا يحرم قطعها فضلا عن النوافل ،
وذلك كما في النذر غير المعين مثلا .
( 5 ) الوسائل 11 / 4 أبواب وجوب الصوم .
( 6 ) حتى بعد الزوال .
( 7 ) أي الإفطار لدى الطلب منه ، والرواية في الوسائل 6 / 7 أبواب
آداب الصوم .
( 8 ) بأن أحضر الطعام ودعاه إلى التناول ، أم دعاه إلى بيته مثلا وإن لم يكن
الطعام حاضرا حين الدعوة .