تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
بين كونه ولدا من النسب والرضاع ، ولا بين المستأجرة والمتبرعة . نعم لو قام غيرها مقامها ( 1 ) متبرعا ، أو آخذا مثلها ، أو أنقص امتنع الإفطار والفدية من مالهما وإن كان لهما زوج والولد له والحكم بإفطارهما خبر معناه الأمر ، لدفعه الضرر ( 2 ) . ( ولا يجب صوم النافلة بشروعه ) فيه ، لأصالة عدم الوجوب ، والنهي ( 3 ) عن قطع العمل مخصوص ببعض الواجب ( 4 ) . ( نعم يكره نقضه بعد الزوال ) ، للرواية ( 5 ) المصرحة بوجوبه حينئذ المحمولة على تأكد الاستحباب ، لقصورها عن الإيجاب سندا وإن صرحت به متنا ، ( إلا لمن يدعى إلى طعام ) فلا يكره له قطعه مطلقا ( 6 ) ، بل يكره المضي عليه ، وروي أنه ( 7 ) أفضل من الصيام بسبعين ضعفا ، ولا فرق بين من هيأ له طعاما ، وغيره ( 8 ) ،
شرح
( 1 ) أي مقام المرضعة التي يضرها الصوم . ( 2 ) لأن دفع الضرر عن الولد ، أو عن النفس واجب ، فليس قوله : تفطر أن إخبار عن الترخيص ، بل بمعنى الأمر بذلك ، حفظا للنفس المحترمة . ( 3 ) في قوله تعالى : " لا تبطلوا أعمالكم " [ 8 / 41 ] . ( 4 ) يعني أن بعض الواجبات أيضا لا يحرم قطعها فضلا عن النوافل ، وذلك كما في النذر غير المعين مثلا . ( 5 ) الوسائل 11 / 4 أبواب وجوب الصوم . ( 6 ) حتى بعد الزوال . ( 7 ) أي الإفطار لدى الطلب منه ، والرواية في الوسائل 6 / 7 أبواب آداب الصوم . ( 8 ) بأن أحضر الطعام ودعاه إلى التناول ، أم دعاه إلى بيته مثلا وإن لم يكن الطعام حاضرا حين الدعوة .