ولا بين من يشق عليه المخالفة ، وغيره ( 1 ) نعم يشترط كونه مؤمنا ،
والحكمة ليست من حيث الأكل ( 2 ) ، بل إجابة دعاء المؤمن ، وعدم
رد قوله ، وإنما يتحقق الثواب على الإفطار مع قصد الطاعة به لذلك
ونحوه ( 3 ) ، لا بمجرده ( 4 ) ، لأنه عبادة يتوقف ثوابها على النية .
( الثامنة - يجب تتابع الصوم ) الواجب ( إلا أربعة : النذر المطلق )
حيث لا يضيق وقته بظن الوفاة ، أو طروء العذر المانع من الصوم ،
( وما في معناه ) من العهد واليمين .
( وقضاء ) الصوم ( الواجب مطلقا ) كرمضان والنذر المعين وإن كان
الأصل متتابعا كما يقتضيه إطلاق العبارة وهو قول قوي ، واستقرب
في الدروس وجوب متابعته كالأصل ( 5 ) ، ( وجزاء الصيد ) وإن كان
بدل النعامة على الأشهر ( 6 ) ، ( والسبعة في بدل الهدي ) في الأقوى ،
وقيل : يشترط فيها المتابعة كالثلاثة ، وبه رواية حسنة ( 7 ) .
( وكل من أخل بالمتابعة ) حيث تجب ( لعذر ) كحيض ، ومرض ،
شرح
( 1 ) لأنه احترام لدعوة المؤمن ، وإن لم يكن يتأثر بالرد .
( 2 ) ليس الأكل هو المرغوب إليه ، بل إجابة المؤمن هو المندوب إليه شرعا
( 3 ) أي قصد الاحترام والتجليل لمقامه الإيماني .
( 4 ) أي بمجرد الإفطار من دون قصد الطاعة لله ، أو احترام دعاء المؤمن
( 5 ) أي متابعة قضاء رمضان ، حيث الصوم في رمضان متتابع ، فليكن
القضاء أيضا كذلك ، ومثله النذر المعين المتتابع .
( 6 ) وعن ( المفيد والمرتضى وسلار ) وجوب التتابع في الستين بدل
كفارة النعامة .
( 7 ) وهي رواية ( سليمان بن جعفر ) عن ( الرضا عليه السلام ) : الوسائل
8 / 26 أبواب أحكام رمضان .