ولو بالإقامة في أثناء السفر ( 1 ) كالمريض ( 2 ) ، وقيل : يقضي عنه مطلقا ( 3 )
لإطلاق النص ( 4 ) ، وتمكنه ( 5 ) من الأداء ، بخلاف المريض ، وهو ممنوع ،
لجواز كونه ضروريا كالسفر الواجب ، فالتفصيل أجود ( 6 ) ، ( ويقضي
عن المرأة والعبد ) ما فاتهما على الوجه السابق ( 7 ) كالحر ، لإطلاق النص ( 8 )
ومساواتهما للرجل الحر في كثير من الأحكام ، وقيل : لا ، لأصالة البراءة
وانتفاء النص الصريح ، والأول في المرأة أولى ( 9 ) ،
شرح
( 1 ) بأن يدركه شهر رمضان وهو في سفر . فيتمكن من الإقامة في محل
خاص فيصوم . فلو لم يفعل كان قد تركه صومه اختيارا مباحا .
( 2 ) فكما أن المريض إذا لم يتمكن من القضاء حتى مات كان على وليه
القضاء وأما إذا تمكن وأهمل لم يكن على وليه شئ . كذلك المسافر إذا لم يتمكن
من الصوم لا بالإقامة ، ولا بالقضاء بعد السفر فعلى وليه القضاء ، وإلا فلا .
( 3 ) سواء تمكن من الإقامة ، أو القضاء ، أم لا .
( 4 ) الوسائل 11 و 15 و 16 / 23 أبواب أحكام شهر رمضان ،
( 5 ) هذا دليل ثان للحكم بوجوب القضاء . وحاصله : أن المسافر متمكن
من الصيام لا محالة بسبب قدرته على الإقامة ، بخلاف المريض حيث لا يتمكن
من الصوم مطلقا .
لكنه ممنوع . لأنه قد يعرض ما يضطر الإنسان إلى السفر ، وعدم الإقامة
في مكان . فالمسافر كالمريض ينقسم قسمين بلا فرق .
( 6 ) أي مراعاة مكنته من الصيام أداءا ، وقضاءا وعدم مكنته .
( 7 ) يعني لمرض ، أو سفر مع عدم التمكن من القضاء .
( 8 ) بالنسبة إلى من يجب القضاء عنه . راجع الوسائل 4 و 5 / 23 أبواب
أحكام شهر رمضان .
( 9 ) الأول : أي وجوب القضاء عن المرأة أولى ، لاشتراكها مع الرجل