تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
ولو بالإقامة في أثناء السفر ( 1 ) كالمريض ( 2 ) ، وقيل : يقضي عنه مطلقا ( 3 ) لإطلاق النص ( 4 ) ، وتمكنه ( 5 ) من الأداء ، بخلاف المريض ، وهو ممنوع ، لجواز كونه ضروريا كالسفر الواجب ، فالتفصيل أجود ( 6 ) ، ( ويقضي عن المرأة والعبد ) ما فاتهما على الوجه السابق ( 7 ) كالحر ، لإطلاق النص ( 8 ) ومساواتهما للرجل الحر في كثير من الأحكام ، وقيل : لا ، لأصالة البراءة وانتفاء النص الصريح ، والأول في المرأة أولى ( 9 ) ،
شرح
( 1 ) بأن يدركه شهر رمضان وهو في سفر . فيتمكن من الإقامة في محل خاص فيصوم . فلو لم يفعل كان قد تركه صومه اختيارا مباحا . ( 2 ) فكما أن المريض إذا لم يتمكن من القضاء حتى مات كان على وليه القضاء وأما إذا تمكن وأهمل لم يكن على وليه شئ . كذلك المسافر إذا لم يتمكن من الصوم لا بالإقامة ، ولا بالقضاء بعد السفر فعلى وليه القضاء ، وإلا فلا . ( 3 ) سواء تمكن من الإقامة ، أو القضاء ، أم لا . ( 4 ) الوسائل 11 و 15 و 16 / 23 أبواب أحكام شهر رمضان ، ( 5 ) هذا دليل ثان للحكم بوجوب القضاء . وحاصله : أن المسافر متمكن من الصيام لا محالة بسبب قدرته على الإقامة ، بخلاف المريض حيث لا يتمكن من الصوم مطلقا . لكنه ممنوع . لأنه قد يعرض ما يضطر الإنسان إلى السفر ، وعدم الإقامة في مكان . فالمسافر كالمريض ينقسم قسمين بلا فرق . ( 6 ) أي مراعاة مكنته من الصيام أداءا ، وقضاءا وعدم مكنته . ( 7 ) يعني لمرض ، أو سفر مع عدم التمكن من القضاء . ( 8 ) بالنسبة إلى من يجب القضاء عنه . راجع الوسائل 4 و 5 / 23 أبواب أحكام شهر رمضان . ( 9 ) الأول : أي وجوب القضاء عن المرأة أولى ، لاشتراكها مع الرجل
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 124 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر