والأقوى ما دلت عليه النصوص الصحيحة ( 1 ) ، من وجوب الفدية
مع القضاء على من قدر عليه ولم يفعل حتى دخل الثاني سواء عزم عليه
أم لا ، واختاره المصنف في الدروس ، واكتفى ابن إدريس بالقضاء
مطلقا ( 2 ) ، عملا بالآية ( 3 ) ، وطرحا للرواية على أصله ، وهو ضعيف ( 4 ) .
( الرابعة - إذا تمكن من القضاء ثم مات ، قضى عنه أكبر ولده
الذكور ) وهو من ليس له أكبر منه ، وإن لم يكن له ولد متعددون مع
بلوغه عند موته ، فلو كان صغيرا ففي الوجوب عليه بعد بلوغه قولان ( 5 )
ولو تعددوا وتساووا في السن اشتركوا فيه على الأقوى ( 6 ) فيقسط عليهم
بالسوية ، فإن انكسر منه شئ ( 7 ) فكفرض الكفاية ، ولو اختص أحدهم
بالبلوغ ( 8 ) ، والآخر بكبر السن فالأقرب تقديم البالغ ( 9 ) ، ولو لم يكن
شرح
( 1 ) الوسائل 1 - 2 - 3 / 25 أبواب أحكام شهر رمضان .
( 2 ) سواء استمر المرض ، أم لا ، وسواء عزم عليه مع التمكن ، أم لا .
( 3 ) وهو قوله تعالى : " ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر "
[ 2 / 184 ] .
( 4 ) لأن الرواية إن كانت صحيحة الأستاذ فهي حجة لا يمكن طرحها
بمجرد كونها رواية واحدة .
( 5 ) والأكثر على وجوبه لصدق " الولد الأكبر " عليه وإن كان صغيرا
في نفسه .
( 6 ) لعدم إمكان ترجيح أحدهم .
( 7 ) كما لو كان عددهم أربعة وكان ما فات عن والدم خمس صلوات .
فإن الخامسة يجب على الجميع فرض كفاية .
( 8 ) بالاحتلام ، أو الإنبات مثلا .
( 9 ) لأنه سبق أخاه في التكليف الشرعي . وعد في نظر الشرع كبيرا