تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
ولا فرق بين رمضان واحد وأكثر ( 1 ) ، ومحل الفدية مستحق الزكاة لحاجته ( 2 ) وإن اتخذ ( 3 ) ، وكذا كل فدية ، وفي تعدى الحكم إلى غير المرض ، كالسفر المستمر وجهان ( 4 ) ، أجودهما وجوب الكفارة مع التأخير لا لعذر ، ووجوب القضاء مع دوامه ( 5 ) . ( ولو برأ ) بينهما ، ( وتهاون ) في القضاء بأن لم يعزم عليه في ذلك الوقت ، أو عزم في السعة فلما ضاق الوقت عزم على عدمه ( فدى وقضى ولو لم يتهاون ) بأن عزم على القضاء في السعة وأخر اعتمادا عليها فلما ضاق الوقت عرض له مانع عنه ( قضى لا غير ) في المشهور .
شرح
( 1 ) كمن استمر عذره عدة أعوام . ( 2 ) وهم المذكورون في الآية : " الفقراء والمساكين . . . الخ " . ( 3 ) أي انحصر مستحق الزكاة في واحد . فتدفع الفدية إليه . ( 4 ) ( وجه التعدي ) : شمول صحيحة الفضل بن شاذان عن الرضا عليه الصلاة والسلام . " وجب عليه الفداء ، لأنه بمنزلة من وجب عليه الصوم فلم يستطع أداه ، فوجب عليه الفداء كما قال الله تعالى : " فصيام شهرين متتابعين فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا " ، وكما قال : " ففدية من صيام ، أو صدقة أو نسك " ، فأقام الصدقة مقام الصيام إذا عسر عليه " الوسائل 8 / 25 أبواب أحكام شهر رمضان . و ( وجه عدم التعدي ) : قصور دلالة الرواية وإعراض الأصحاب عن ظاهرها ، والرجوع إلى العمومات ، وبطلان القياس . ( 5 ) يعني إن كان تأخيره القضاء ناشئا عن دوام عذره فعليه القضاء فقط متى زوال عذره . وإن كان لتماهله وتكاسله في الأمر فعليه الكفارة والقضاء معا .