ولا فرق بين رمضان واحد وأكثر ( 1 ) ، ومحل الفدية مستحق الزكاة
لحاجته ( 2 ) وإن اتخذ ( 3 ) ، وكذا كل فدية ، وفي تعدى الحكم إلى غير
المرض ، كالسفر المستمر وجهان ( 4 ) ، أجودهما وجوب الكفارة مع التأخير
لا لعذر ، ووجوب القضاء مع دوامه ( 5 ) .
( ولو برأ ) بينهما ، ( وتهاون ) في القضاء بأن لم يعزم عليه في ذلك
الوقت ، أو عزم في السعة فلما ضاق الوقت عزم على عدمه ( فدى وقضى
ولو لم يتهاون ) بأن عزم على القضاء في السعة وأخر اعتمادا عليها فلما ضاق
الوقت عرض له مانع عنه ( قضى لا غير ) في المشهور .
شرح
( 1 ) كمن استمر عذره عدة أعوام .
( 2 ) وهم المذكورون في الآية : " الفقراء والمساكين . . . الخ " .
( 3 ) أي انحصر مستحق الزكاة في واحد . فتدفع الفدية إليه .
( 4 ) ( وجه التعدي ) : شمول صحيحة الفضل بن شاذان عن الرضا عليه
الصلاة والسلام .
" وجب عليه الفداء ، لأنه بمنزلة من وجب عليه الصوم فلم يستطع أداه ،
فوجب عليه الفداء كما قال الله تعالى : " فصيام شهرين متتابعين فمن لم يستطع
فإطعام ستين مسكينا " ، وكما قال : " ففدية من صيام ، أو صدقة أو نسك " ،
فأقام الصدقة مقام الصيام إذا عسر عليه " الوسائل 8 / 25 أبواب أحكام
شهر رمضان .
و ( وجه عدم التعدي ) : قصور دلالة الرواية وإعراض الأصحاب
عن ظاهرها ، والرجوع إلى العمومات ، وبطلان القياس .
( 5 ) يعني إن كان تأخيره القضاء ناشئا عن دوام عذره فعليه القضاء فقط
متى زوال عذره . وإن كان لتماهله وتكاسله في الأمر فعليه الكفارة والقضاء معا .