تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
هنا بسبب الإفطار ( 1 ) ، وإن وجبت الفدية مع تأخيره عن رمضان المقبل واحترز بقضاء رمضان عن غيره ، كقضاء النذر المعين ، حيث أخل به في وقته ( 2 ) ، فلا تحريم فيه ( 3 ) ، وكذا كل واجب غير معين كالنذر المطلق والكفارة ، إلا قضاء رمضان ( 4 ) ولو تعين لم يجز الخروج منه مطلقا ( 5 ) ، وقيل : يحرم قطع كل واجب ، عملا بعموم النهي عن إبطال العمل ( 6 ) ، ومتى زالت الشمس حرم قطع قضائه ، ( فإن أفطر بعده أطعم عشرة مساكين ) كل مسكين مدا ، أو إشباعه ( فإن عجز ) عن الإطعام ( صام ثلاثة أيام ) ، ويجب المضي فيه مع إفساده ( 7 ) والظاهر تكررها بتكرر السبب كأصله ( 8 ) .
( الثانية - الكفارة في شهر رمضان ، والنذر المعين والعهد ) في أصح
شرح
( 1 ) لأن الكفارة خاصة بالإفطار في شهر الصيام فحسب ، أو ما دل عليه دليل من خارج . وحيث لا دليل هنا على وجوب الكفارة فلا تجب . ( 2 ) أي لم يصم في الوقت المحدد في النذر . ( 3 ) أي في الإفطار بعد الزوال . ( 4 ) فإنه يحرم الإفطار بعد الزوال في قضاء رمضان المبارك وإن لم يتضيق ولم يتعين . ( 5 ) قبل الزوال ، أو بعده ، ( 6 ) في قوله تعالى : " ولا تبطلوا أعمالكم " [ 47 / 33 ] حيث إن الجمع المضاف يفيد عموم المنع . إلا ما أخرجه الدليل . كما في المستحبات . ( 7 ) يعني يجب الإمساك وإن كان قد أبطل صومه . ( 8 ) أي كما أن الإطعام يتكرر بتكرر الإفطار كذلك الصوم ثلاثة أيام يتكرر بتكرر ذلك الإفطار .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 119 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر