تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
الشهر ، فيفرق بين اليوم والجميع عملا بمنطوقهما ( 1 ) ، إلا أنه يشكل بأن قضاء الجميع يستلزم قضاء الأبعاض ، لاشتراكهما في المعنى ، إن لم يكن أولى ( 2 ) ونسب المصنف القول إلى الشهرة دون القوة ، وما في معناها ، إيذانا بذلك ، فقد رده ابن إدريس والمحقق لهذا ، أو لغيره ( 3 ) . ( ويتخير قاضي ) شهر ( رمضان ) بين البقاء عليه ، والإفطار ( ما بينه ) الضمير يعود إلى الزمان الذي هو ظرف المكلف المخير ، وما ظرفية زمانية أي : يتخير في المدة التي بينه حال حكمنا عليه بالتخيير ، ( وبين الزوال ) حتى لو لم يكن هناك بينة . بأن كان فيه ، أو بعده فلا تخيير ، إذ لا مدة ويمكن عوده إلى الفجر بدلالة الظاهر ( 4 ) بمعنى تخييره ما بين الفجر والزوال هذا مع سعة وقت القضاء . أما لو تضيق بدخول شهر رمضان المقبل لم يجز الإفطار ، وكذا لو ظن الوفاة قبل فعله ( 5 ) ، كما في كل واجب موسع ، لكن لا كفارة
شرح
( 1 ) فإن منطوق دليل عدم القضاء في النوم الأول ، ووجوبه في النوم الثاني كونه ليوم واحد ، ومنطوق دليل القضاء كونه لجميع الشهر . ( 2 ) يعني قضاء الأبعاض أولى من قضاء الجميع ، فلا أقل من المساواة . ووجه الأولوية : أنه إذا وجب قضاء الجميع مع ما فيه من المشقة والحرج ، فقضاء البعض أولى . لأن حرجه أخف ، ومشقته أقل . ( 3 ) أي لما ذكر من الاعتراض والإشكال أو غيره . ( 4 ) حيث أن ذكر الزوال قرينة على كون مرجع الضمير هو الفجر الذي هو مبدأ الصوم . ( 5 ) أي يظن أنه يموت - لو أخر القضاء - قبل أن يأتي به في الوقت الذي يريد فعله . فيجب عليه تقديم القضاء والتعجيل به .