الحلبي ( 1 ) عن الصادق عليه السلام وغيرها ( 2 ) ، ومقتضى الإطلاق ( 3 )
عدم الفرق بين اليوم والأيام وجميع الشهر ، وفي حكم الجنابة الحيض والنفاس
لو نسيت غسلهما بعد الانقطاع ، وفي حكم رمضان المنذور المعين . ويشكل
الفرق على هذا بينه ( 4 ) ، وبين ما ذكر من عدم قضاء ما نام فيه وأصبح .
وربما جمع بينهما بحمل هذا على الناسي ، وتخصيص ذاك بالنائم عالما
عازما ، فضعف ( 5 ) حكمه بالعزم ، أو بحمله ( 6 ) على ما عدا النوم الأول
ولكن لا يدفع إطلاقهم ( 7 ) ، وإنما هو جمع بحكم آخر ، والأول أوفق ( 8 )
بل لا تخصيص فيه لأحد النصين ، لتصريح ذاك بالنوم عامدا عازما ،
وهذا بالناسي .
ويمكن الجمع أيضا بأن مضمون هذه الرواية نسيانه الغسل حتى خرج
شرح
( 1 ) الوسائل 3 و 1 / 30 أبواب من يصح منه الصوم .
( 2 ) الوسائل 3 و 1 / 30 أبواب من يصح منه الصوم .
( 3 ) يعني إطلاق الصحيحة المتقدمة .
( 4 ) بين قضاء الناسي ، وبين ما ذكر قبلا من عدم قضاء النائم .
فإن الطهارة عن الأكبر إن كانت شرطا في الصحة وجب الحكم بالبطلان في الصورتين
وإلا لزم الحكم بالصحة فيهما .
( 5 ) أي خفف عليه الحكم بسبب عزمه على الغسل بخلاف الساهي فإنه
لا عزم له . فلا تخفيف عليه .
( 6 ) أي بحمل دليل القضاء على ما عدا النوم الأول ، وحمل دليل عدم
القضاء على النوم الأول ، وفي بعض النسخ : " اليوم الأول " بدل " النوم الأول "
( 7 ) لأن إطلاق كلامهم بوجوب القضاء على النائم ، وعدم وجوبه
على النائم يشمل النوم الأول والثاني ، واليوم الأول والثاني .
( 8 ) أي التوجيه الأول وهو تخفيف حكم النوم مع العزل