تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
الحمرة المشرقية ) في الأشهر ( 1 ) .
( ولو قدم المسافر ) بلده ، أو ما نوى فيه الإقامة عشرا ، سابقة ( 2 ) على الدخول ، أو مقارنة ، أو لاحقة قبل الزوال ( 3 ) ، ويتحقق قدومه برؤية الجدار ، أو سماع الأذان في بلده وما نوى فيه الإقامة قبله ، أما لو نوى بعده فمن حين النية ( 4 ) ، ( أو برأ المريض قبل الزوال ) ظرف للقدوم والبرء ، ( ولم يتناولا شيئا ) من مفسد الصوم ( أجزأهما الصوم ) ، بل وجب عليهما ، ( بخلاف الصبي ) إذا بلغ بعد الفجر ، ( والكافر ) إذا أسلم بعده ( والحائض ، والنفساء ) إذا طهرتا ، ( والمجنون والمغمى عليه ، فإنه يعتبر زوال العذر ) في الجميع ( قبل الفجر ) في صحته ووجوبه ( 5 ) ، وإن استحب لهم الإمساك بعده ، إلا أنه لا يسمى صوما ( 6 ) . ( ويقضيه ) أي صوم شهر رمضان ( كل تارك له عمدا . أو سهوا ، أو لعذر ) من سفر ، أو مرض ، وغيرهما ( 7 ) ، ( إلا الصبي والمجنون )
شرح
( 1 ) خلافا لمن ذهب إلى الاكتفاء بغروب قرص الشمس . ( 2 ) قيد للنية ، أي سوء كانت النية سابقة على الدخول أم لا حقة أم مقارنة ( 3 ) قيد للنية أيضا . أي لا بد أن تكون قبل الزوال . ( 4 ) أي أن صحة الصوم بالقدوم إلى البلد ، أو إلى محل الإقامة قبل الزوال متوقفة على تحقق النية قبل ذلك ، أما لو تحققت بعده فالاعتبار من حال النية ، فإن كانت بعد الزوال لم يصح صومه ذلك اليوم ، وإن كانت قبل الزوال صح . ( 5 ) يعني لو لم يزل العذر عنهم حتى بعد الفجر لم يكن الصوم واجبا عليهم ولا يصح منهم لو صاموا ذلك اليوم . هذا في غير الصبي . أما فيه فالمشهور على صحة صومه وإن لم يكن واجبا عليه . ( 6 ) أي شرعا . ( 7 ) من موانع الصحة كالإفطار بقية ، أو كرها .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 115 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر