الحمرة المشرقية ) في الأشهر ( 1 ) .
( ولو قدم المسافر ) بلده ، أو ما نوى فيه الإقامة عشرا ، سابقة ( 2 )
على الدخول ، أو مقارنة ، أو لاحقة قبل الزوال ( 3 ) ، ويتحقق قدومه
برؤية الجدار ، أو سماع الأذان في بلده وما نوى فيه الإقامة قبله ، أما لو نوى
بعده فمن حين النية ( 4 ) ، ( أو برأ المريض قبل الزوال ) ظرف للقدوم
والبرء ، ( ولم يتناولا شيئا ) من مفسد الصوم ( أجزأهما الصوم ) ، بل وجب
عليهما ، ( بخلاف الصبي ) إذا بلغ بعد الفجر ، ( والكافر ) إذا أسلم بعده
( والحائض ، والنفساء ) إذا طهرتا ، ( والمجنون والمغمى عليه ، فإنه يعتبر
زوال العذر ) في الجميع ( قبل الفجر ) في صحته ووجوبه ( 5 ) ، وإن استحب
لهم الإمساك بعده ، إلا أنه لا يسمى صوما ( 6 ) .
( ويقضيه ) أي صوم شهر رمضان ( كل تارك له عمدا . أو سهوا ،
أو لعذر ) من سفر ، أو مرض ، وغيرهما ( 7 ) ، ( إلا الصبي والمجنون )
شرح
( 1 ) خلافا لمن ذهب إلى الاكتفاء بغروب قرص الشمس .
( 2 ) قيد للنية ، أي سوء كانت النية سابقة على الدخول أم لا حقة أم مقارنة
( 3 ) قيد للنية أيضا . أي لا بد أن تكون قبل الزوال .
( 4 ) أي أن صحة الصوم بالقدوم إلى البلد ، أو إلى محل الإقامة قبل الزوال
متوقفة على تحقق النية قبل ذلك ، أما لو تحققت بعده فالاعتبار من حال النية ، فإن
كانت بعد الزوال لم يصح صومه ذلك اليوم ، وإن كانت قبل الزوال صح . ( 5 ) يعني لو لم يزل العذر عنهم حتى بعد الفجر لم يكن الصوم واجبا عليهم
ولا يصح منهم لو صاموا ذلك اليوم . هذا في غير الصبي . أما فيه فالمشهور على
صحة صومه وإن لم يكن واجبا عليه .
( 6 ) أي شرعا .
( 7 ) من موانع الصحة كالإفطار بقية ، أو كرها .