( والتطوق ) بظهور النور في جرمه مستديرا خلافا لبعض ، حيث
حكم في ذلك بكونه الليلة الماضية ( 1 ) .
( والخفاء ليلتين ) في الحكم به بعدهما ( 2 ) ، خلافا لما روي في شواذ
الأخبار من اعتبار ذلك كله .
( والمحبوس ) بحيث غمت عليه الشهور ( يتوخى ) أي يتحرى شهرا
يغلب ( 4 ) ( على ظنه ) أنه هو ، فيجب عليه صومه ( فإن وافق ) ، أو ظهر
متأخرا ، أو استمر الاشتباه ( أجزأ وإن ظهر التقدم أعاد ) ، ويلحق ما ظنه
حكم الشهر في وجوب الكفارة في إفساد يوم منه ، ووجوب متابعته وإكماله
ثلاثين ، لو لم ير الهلال وأحكام العيد بعده من الصلاة والفطرة ، ولو لم يظن
شهرا تخير في كل سنة شهرا مراعيا للمطابقة بين الشهرين ( 5 ) .
( والكف ) عن الأمور السابقة ، ( وقته من طلوع الفجر الثاني إلى ذهاب
شرح
وقد أخذه بعضهم كلاما مقلوبا ، ليكون المقصود من قوله : " رؤي رأس
الظل " : أن يرى ظل الرأس " ، لكن الظاهر البقاء على نفس العبارة ، وذلك لأن النور إذا كان خفيفا لا يرى من الظل إلا رأسه وحواشيه بحيث يمكن تمييز
أن هذا نور ، وهذا ظل ، أما وسط الظل ومنتهاه فلا يمكن تمييزه في النور
الخفيف أصلا .
( 1 ) لتكون تلك الليلة ليلة ثانية من الشهر .
( 2 ) في بعض النسخ : ( بعدها ) ، وما أثبتناه أصح .
( 3 ) راجع الوسائل الباب - 9 - من أبواب أحكام شهر رمضان .
( 4 ) أي يجتهد حسب قدرته فيختار شهرا يكون حسب ظنه الغالب أنه
شهر رمضان .
( 5 ) فلا يفصل بين ما اختاره في هذه السنة وما يختاره في السنة الأخرى أقل
ولا أكثر من أحد عشر شهرا .