تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
( والتطوق ) بظهور النور في جرمه مستديرا خلافا لبعض ، حيث حكم في ذلك بكونه الليلة الماضية ( 1 ) . ( والخفاء ليلتين ) في الحكم به بعدهما ( 2 ) ، خلافا لما روي في شواذ الأخبار من اعتبار ذلك كله . ( والمحبوس ) بحيث غمت عليه الشهور ( يتوخى ) أي يتحرى شهرا يغلب ( 4 ) ( على ظنه ) أنه هو ، فيجب عليه صومه ( فإن وافق ) ، أو ظهر متأخرا ، أو استمر الاشتباه ( أجزأ وإن ظهر التقدم أعاد ) ، ويلحق ما ظنه حكم الشهر في وجوب الكفارة في إفساد يوم منه ، ووجوب متابعته وإكماله ثلاثين ، لو لم ير الهلال وأحكام العيد بعده من الصلاة والفطرة ، ولو لم يظن شهرا تخير في كل سنة شهرا مراعيا للمطابقة بين الشهرين ( 5 ) . ( والكف ) عن الأمور السابقة ، ( وقته من طلوع الفجر الثاني إلى ذهاب
شرح
وقد أخذه بعضهم كلاما مقلوبا ، ليكون المقصود من قوله : " رؤي رأس الظل " : أن يرى ظل الرأس " ، لكن الظاهر البقاء على نفس العبارة ، وذلك لأن النور إذا كان خفيفا لا يرى من الظل إلا رأسه وحواشيه بحيث يمكن تمييز أن هذا نور ، وهذا ظل ، أما وسط الظل ومنتهاه فلا يمكن تمييزه في النور الخفيف أصلا . ( 1 ) لتكون تلك الليلة ليلة ثانية من الشهر . ( 2 ) في بعض النسخ : ( بعدها ) ، وما أثبتناه أصح . ( 3 ) راجع الوسائل الباب - 9 - من أبواب أحكام شهر رمضان . ( 4 ) أي يجتهد حسب قدرته فيختار شهرا يكون حسب ظنه الغالب أنه شهر رمضان . ( 5 ) فلا يفصل بين ما اختاره في هذه السنة وما يختاره في السنة الأخرى أقل ولا أكثر من أحد عشر شهرا .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 114 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر