يجب عليه الصوم كغيره ، ولكن لا يصح منه معه ( 1 ) . ( ويصح
من المستحاضة ، إذا فعلت الواجب من الغسل ) النهاري ، وإن كان واحدا
بالنسبة إلى الصوم الحاضر ، أو مطلق الغسل بالنسبة إلى المقبل ( 2 ) ، ويمكن
أن يريد كونه مطلقا شرطا فيه مطلقا ( 3 ) ، نظرا إلى إطلاق النص ( 4 )
شرح
الحيض والنفاس ، استقام ذلك من غير إشكال .
لكن المراد من الحيض والنفاس هو الدم ، لا الحدث عليه فلا يستقيم
هذا الحمل .
( 1 ) أي مع الكفر أي حالته .
( 2 ) يعني إن كان المراد - من الاغتسال الذي هو شرط في صحة صوم
المستحاضة : هو - الاغتسال النهاري . وعليه فغسل كال نهار شرط في صحة ذلك اليوم .
وإن كان المراد مطلق الاغتسال النهاري والليلي . فيكون الغسل شرطا
لصوم المستحاضة مطلقا وعليه فمعنى شرطية الغسل الليلي شرطيته بالنسبة إلى الصوم
المقبل ، إذ لا يعقل تأثير المتأخر في المتقدم . فلا يكون الغسل الليلي شرطا في صحة
صوم اليوم المنصرم .
( 3 ) يعني يمكن أن يكون المراد : اشتراط مطلق الاغتسال نهاريا وليليا
في صحة مطلق الصوم الماضي والمقبل .
( 4 ) لعله إشارة إلى ما في الوسائل 1 / 18 من أبواب ما يمسك عنه الصائم
قال ابن مهزيار : " كتبت إليه عليه السلام امرأة طهرت من حيضها ،
أو دم نفاسها في أول يوم من شهر رمضان ، ثم استحاضت فصلت وصامت
شهر رمضان كله من غير أن تعمل ما تعمل المستحاضة من الغسل لكل صلاتين .
هل يجوز صومها وصلاتها ، أم لا " ؟
فكتب عليه السلام : " تقضي صومها " .
وفي الإطلاق نظرا ، يظهر وجهه للمتأمل .