( وتجب ( 1 ) فيه النية ) وهي القصد إلى فعله ( المشتملة على الوجه )
من وجوب ، أو ندب ، ( والقربة ) أما القربة فلا شبهة في وجوبها ، وأما
الوجه ففيه ما مر ( 2 ) ، خصوصا في شهر رمضان ، لعدم وقوعه
على وجهين ( 3 ) ، ( وتعتبر ( 4 ) ) النية ( لكل ليلة ) أي فيها ، ( والمقارنة
بها ) ، لطلوع الفجر ( مجزئة ) على الأقوى إن اتفقت ، لأن الأصل في النية
مقارنتها للعبادة المنوية ( 5 ) ، وإنما اغتفرت هنا للعسر ( 6 ) ، وظاهر جماعة
تحتم إيقاعها ليلا . ولعله لتعذر المقارنة ، فإن الطلوع لا يعلم إلا بعد
الوقوع ، فتقع النية ( 7 ) بعده ، وذلك غير المقارنة المعتبرة فيها ، وظاهر
الأصحاب أن النية للفعل المستغرق للزمان المعين يكون بعد تحققه ( 8 ) ، لا قبله
لتعذره كما ذكرناه ، وممن صرح به المصنف في الدروس في نيات أعمال
الحج ، كالوقوف بعرفة ، فإنه جعلها مقارنة لما بعد الزوال فيكون هنا
شرح
من يصح منه الصوم .
بل وصريح بعض الأخبار وجوب القضاء لو صام مع الضرر . راجع
الوسائل 1 / 22 من نفس الأبواب .
( 1 ) في بعض النسخ : " ويجب " .
( 2 ) عند الكلام في نية الوضوء والصلاة .
( 3 ) من وجوب وندب ، بل هو متعين للوجوب بحسب الشرع .
( 4 ) في بعض النسخ المطبوعة : " يعتبر " . والكلمة داخلة في المتن .
( 5 ) والعبادة في الصوم هي من أول الفجر .
( 6 ) يعني أن عسر المقارنة أوجب جواز التقدم بالنية على الفجر .
( 7 ) في بعض النسخ : " فيقع " .
( 8 ) يعني بعد تحقق أول ذلك الزمان .