لعموم النهي ( 1 ) ، وعدم ما يصلح للتخصيص ( 2 ) .
( ويمرن الصبي ) ، وكذا الصبية على الصوم ( لسبع ) ليعتاده فلا يثقل
عليه عند البلوغ ، وأطلق جماعة تمرينه قبل السبع وجعلوه بعد السبع مشددا
( وقال ابنا بابويه والشيخ ) في النهاية يمرن ( لتسع ) ، والأول أجود
ولكن يشدد للتسع ، ولو أطاق بعض النهار خاصة فعل ، ويتخير بين نية
الوجوب والندب ، لأن الغرض التمرين على فعل الواجب ، ( 3 ) ذكره
المصنف وغيره ، وإن كان الندب أولى .
( والمريض يتبع ظنه ) فإن ظن الضرر به أفطر ، وإلا صام ، وإنما
يتبع ظنه في الإفطار ، أما الصوم فيكفي فيه اشتباه الحال ( 4 ) ، والمرجع
في الظن إلى ما يجده ولو بالتجربة في مثله سابقا ، أو بقول من يفيد قوله
الظن ولو كان كافرا ، ولا فرق في الضرر بين كونه لزيادة المرض ، وشدة
الألم بحيث لا يتحمل عادة ، وبطء برئه ، وحيث يحصل الضرر ولو بالظن
لا يصح الصوم ، للنهي عنه ( 5 ) ( فلو تكلفه مع ظن الضرر قضى ) .
شرح
( 1 ) أي النهي عن الصوم في السفر المستفاد من الأخبار راجع الوسائل
الباب الرابع من أبواب من يصح منه صوم .
( 2 ) لأن ما استدل به هذا القائل عبارة عن : " أصل الجواز " .
و " القياس على بدل الهدي " .
لكن الأصل مقطوع ، لعموم النهي الوارد في الروايات . والقياس باطل .
( 3 ) فباعتبار أن التمرين على الواجب مقدمة للواجب فيمكنه قصد الوجوب
وباعتبار أن نفس التمرين مستحب فينوي الندب .
( 4 ) يعني أنه مع الشك في الضرر وعدمه يجب عليه الصوم ، فلا يجوز
الإفطار حتى يحصل له الظن بالضرر .
( 5 ) المستفاد من الأخبار . راجع الوسائل الباب 18 و 19 و 21 من أبواب