تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
لعموم النهي ( 1 ) ، وعدم ما يصلح للتخصيص ( 2 ) . ( ويمرن الصبي ) ، وكذا الصبية على الصوم ( لسبع ) ليعتاده فلا يثقل عليه عند البلوغ ، وأطلق جماعة تمرينه قبل السبع وجعلوه بعد السبع مشددا ( وقال ابنا بابويه والشيخ ) في النهاية يمرن ( لتسع ) ، والأول أجود ولكن يشدد للتسع ، ولو أطاق بعض النهار خاصة فعل ، ويتخير بين نية الوجوب والندب ، لأن الغرض التمرين على فعل الواجب ، ( 3 ) ذكره المصنف وغيره ، وإن كان الندب أولى . ( والمريض يتبع ظنه ) فإن ظن الضرر به أفطر ، وإلا صام ، وإنما يتبع ظنه في الإفطار ، أما الصوم فيكفي فيه اشتباه الحال ( 4 ) ، والمرجع في الظن إلى ما يجده ولو بالتجربة في مثله سابقا ، أو بقول من يفيد قوله الظن ولو كان كافرا ، ولا فرق في الضرر بين كونه لزيادة المرض ، وشدة الألم بحيث لا يتحمل عادة ، وبطء برئه ، وحيث يحصل الضرر ولو بالظن لا يصح الصوم ، للنهي عنه ( 5 ) ( فلو تكلفه مع ظن الضرر قضى ) .
شرح
( 1 ) أي النهي عن الصوم في السفر المستفاد من الأخبار راجع الوسائل الباب الرابع من أبواب من يصح منه صوم . ( 2 ) لأن ما استدل به هذا القائل عبارة عن : " أصل الجواز " . و " القياس على بدل الهدي " . لكن الأصل مقطوع ، لعموم النهي الوارد في الروايات . والقياس باطل . ( 3 ) فباعتبار أن التمرين على الواجب مقدمة للواجب فيمكنه قصد الوجوب وباعتبار أن نفس التمرين مستحب فينوي الندب . ( 4 ) يعني أنه مع الشك في الضرر وعدمه يجب عليه الصوم ، فلا يجوز الإفطار حتى يحصل له الظن بالضرر . ( 5 ) المستفاد من الأخبار . راجع الوسائل الباب 18 و 19 و 21 من أبواب
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 105 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر