والأول أجود ، لأن غسل العشاءين لا يجب إلا بعد انقضاء اليوم فلا يكون
شرطا في صحته . نعم هو شرط في اليوم الآتي ، ويدخل في غسل الصبح
لو اجتمعا . ( 1 )
( ومن المسافر في دم المتعة ( 2 ) ) بالنسبة إلى الثلاثة ، لا السبعة ،
( وبدل البدنة ) وهو ثمانية عشر يوما للمفيض من عرفات قبل الغروب
عامدا ، ( والنذر المقيد به ) أي : بالسفر إما بأن نذره سفرا ، أو سفرا
وحضرا وإن كان النذر في حال السفر ، لا إذا أطلق وإن كان الإطلاق
يتناول السفر ، إلا أنه لا بد من تخصيصه ( 3 ) بالقصد منفردا ، أو منضما ،
خلافا للمرتضى رحمه الله حيث اكتفى بالإطلاق لذلك ( 4 ) ، وللمفيد حيث
جوز صوم الواجب مطلقا ( 5 ) عدا شهر رمضان ، ( قيل ) والقائل ابنا
بابويه : ( وجزاء الصيد ( 6 ) ) وهو ضعيف ،
شرح
( 1 ) يعني لو لم تغتسل للعشائين يكفيها الغسل الواحد لصلاة الصبح من غير
حاجة إلى التكرار .
( 2 ) يعني أن الحاج حج تمتع لو لم يستطع من ذبح الهدي بسبب الإعسار
فعليه أن يصوم ثلاثة أيام في سفر الحج ، وسبعة أيام بعد وصوله إلى أهله فهذه
الثلاثة الأيام يصومها سفرا .
( 3 ) يعني لو نوى الصوم يوما معينا من غير التفات إلى السفر والحضر ،
فلا يجوز له أن يصوم ذلك اليوم في السفر . إلا إذا كان قاصدا للسفر بالخصوص
أو منضما فحينئذ يمكنه الصيام ذلك اليوم .
( 4 ) أي لشمول الإطلاق كلتا حالتي السفر والحضر .
( 5 ) أي سواء أطلق أو خصص بالسفر ، أم لا .
( 6 ) يعني أن هذا القائل يجوز في الصوم الذي هو كفارة الصيد في الحج
أو يصومه في حالة السفر .