وقيل : يكره أن يجعل على بطنه حديد .
( الثاني ) الغسل
وفروضه : إزالة النجاسة عنه ، وتغسيله بماء السدر ، ثم بماء
الكافور ، ثم بالقراح ، مرتبا كغسل الجنابة ، ولو تعذر السدر والكافور
كفت المرة بالقراح .
وفي وجوب الوضوء قولان ، والاستحباب أشبه .
شرح
" قال دام ظله " : وقيل : يكره أن يجعل على بطنه حديد .
وهو مذهب الشيخين ، وقال في التهذيب : ما وجدنا به حديثا مرويا ، بل
سمعناه مذاكرة .
" قال دام ظله " : الثاني الغسل إلى آخره .
أقول : تغسيله الميت ، ثلاث غسلات ( مرات خ ) وجوبا ، مذهب أصحابنا ، إلا
سلار ، فإنه اقتصر على المرة فرضا ، والثاني والثالث ندبا ، وهو مقتضى الأصل ،
لكن ترك لوجود النص ، وهو ما روت أم عطية ، إن رسول الله صلى الله عليه وآله ،
حين توفيت ابنته ، قال اغسليها ثلاثا أو خمسا أو أكثر ( 1 ) ،
فالأمر بالثلاث على الوجوب ، والباقي ( والثاني خ ) على التخيير ، والندب .
وفي رواية الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام : يغسل الميت ثلاث غسلات ،
مرة بالسدر ، ومرة بالماء ، يطرح فيه الكافور ، ومرة بالماء القراح ، ثم يكفن ( 2 ) .
" قال دام ظله " : وفي وجوب الوضوء قولان .
هامش
( 1 ) متن الحديث ( كما في سنن أبي داود ج 3 ص 197 باب كيفية غسل الميت ) هكذا : عن أم عطية
قالت : دخل علينا رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم حين توفيت ابنته ، فقال : اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو
أكثر من ذلك أن رأيتن ذلك بماء وسدر ، واجعلن في الآخرة كافورا أو شيئا من كافور ، فإذا فرغتن فآذنني ،
فلما فرغنا أذناه فأعطانا حقوة فقال : اشعرنها إياه الخ .
( 2 ) الوسائل باب 2 حديث 4 من أبواب غسل الميت .