وعليها الاستظهار في منع الدم من التعدي بقدر الإمكان ، وكذا
يلزم من به السلس والبطن .
( الرابع ) غسل النفاس :
ولا يكون نفاس إلا مع الدم ولو ولدت تاما ، ثم لا يكون الدم
نفاسا حتى تراه بعد الولادة أو معها .
ولا حد لأقله .
شرح
معناه لا تجمع في المواضع التي تقتصر فيها على الوضوء ، ولا يظن ظان ، إن هذا
الحكم يستحب ( مستحب خ ) في المواضع كلها ، ولتكن على حذر من وهم المتأخر
هنا ، تخيلا من كلام الشيخ في المبسوط والخلاف ، إن المستحاضة لا تجمع بين
فريضتين بوضوء ( على سبيل خ ) الإطلاق .
وليس كذلك بل مراده ما ذكرناه في حالة لا غسل فيها وقد قلده في ذلك
أكثر المتأخرين عنه .
والحق ما ذكرناه - لتجرد قوله : عن الدليل - وهو مذهب الشيخين ، وعلم
الهدى ، وابن بابويه ، ولم يذهب إلى ما ذهب إليه المتأخر ، أحد من أصحابنا ، ممن
وقفنا على تصنيفه ، إلا ظاهر كلام الشيخ ( 1 ) .
وربما يقتصر الشيخ في النهاية والمبسوط ، على الأغسال ، وكذا علم الهدى ، وأما
الشيخ فيلزم على مذهبه الوضوء ، مع كل غسل ، ولا يلزم على مذهب المرتضى ، لأن
عنده كل غسل يجزي عن الوضوء .
" قال دام ظله " : ولا يكون نفاس إلا مع الدم .
معناه لا يحصل مسمى النفاس ، إلا مع الدم ، وهذا رد على الشافعي ، من
هامش
( 1 ) إلا أن ظاهر كلام الشيخ في الجمل يدل عليه ، كذا في بعض النسخ .