وتغتسل كاغتسال الجنب لكن لا بد معه من الوضوء .
( والثالث ) غسل الاستحاضة :
ودمها في الأغلب أصفر بارد رقيق ، لكن ما تراه بعد عادتها
- مستمرا أو بعد غاية النفاس وبعد اليأس وقبل البلوغ ، ومع الحمل على
الأشهر - فهو استحاضة ولو كان عبيطا .
ويجب اعتباره ، فإن لطخ باطن القطنة لزمها إبدالها والوضوء لكل
صلاة ، وإن غمسها ولم يسل لزمها مع ذلك تغيير الخرقة وغسل للغداة ،
وإن سال لزمها مع ذلك غسلان ، غسل للظهر وللعصر تجمع بينهما ،
وغسل للمغرب والعشاء تجمع بينهما ، وكذا تجمع بين صلاة الليل
والصبح بغسل واحد إن كانت متنفلة ، فإذا فعلت ذلك صارت طاهرة .
شرح
قال الشيخ في الجمل والخلاف وموضع من المبسوط : يجب ، وكذا قال المفيد ،
وعلم الهدى في المصباح والانتصار .
ويدل عليه رواية داود بن فرقد ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، في كفارة
الطمث ، أنه يتصدق إذا كان في أوله بدينار ، وفي أوسطه نصف ( بنصف خ )
دينار ، وفي آخره ربع دينار ( 1 ) وفي رواية عبد الله بن سنان عن محمد بن مسلم عنه
عليه السلام ، يتصدق بدينار ( 2 ) ( وفي الطريق الوشاء خ ) .
وفي رواية عن أبي بصير عنه عليه السلام ، فعليه نصف دينار يتصدق به ( 3 ) أما
ما روى عن عيص بن القاسم ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل واقع
هامش
( 1 ) الوسائل باب 28 حديث 1 من أبواب الحيض .
( 2 ) الوسائل باب 28 حديث 3 من أبواب الحيض ، وفيه عبد الله بن سنان ، عن حفص ، عن محمد
بن مسلم ، وفيه يتصدق بدينار ، ويستغفر الله تعالى .
( 3 ) الوسائل باب 28 حديث 4 من أبواب الحيض .