ولو رأت في أيام العادة صفرة أو كدرة ، وقبلها أو بعدها بصفة
الحيض وتجاوز العشرة ، فالترجيح للعادة ، وفيه قول آخر .
وتترك ذات العادة الصوم والصلاة برؤية الدم .
شرح
بكير عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) .
وفي رواية : تترك ثلاثة من كل شهر ( 2 ) ، وهو قول لعلم الهدى .
وفي رواية يونس : تترك الصلاة سبعة ، وتصلي باقي الشهر ( 3 ) .
وذكرها في التهذيب وأفتى بها ( عليها خ ) ، في الجمل .
وقال ابن زهرة العلوي في كتابه : تجعل عشرة أيام حيضا ، وعشرة أيام طهرا
دائما ، وهو بعيد .
والذي يقوى عند شيخنا دام ظله ، العمل بالأولى ، لأن الستة والسبعة ، هي
الغالبة ، في النساء ، وعلى التقديرات ، تجعلها من أول الشهر .
" قال دام ظله " : فالترجيح للعادة ، وفيه قول آخر .
قلت : إذا اجتمعت العادة والتمييز في زمان واحد ، فالترجيح للعادة بلا خلاف ،
وهل يكون كذا في زمانين ؟ قال الشيخ في الجمل والمبسوط ، والمرتضى والمفيد :
نعم وعليه أتباعهم .
وهو قوي جدا لأن العادة كالمتيقن ، فيجب المصير إليها ، وصفة الدم ساقطة
مع العادة ، لأنها أقوى .
وقال الشيخ في النهاية : ترجع إلى التميز وهو المشار إليه بقوله : ( وفيه قول آخر ) .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 8 حديث 6 من أبواب الحيض .
( 2 ) راجع الوسائل باب 8 حديث 5 من أبواب الحيض .
( 3 ) راجع الوسائل باب 8 حديث 3 من أبواب الحيض .